قال البخاري١: سمعته يقول: من شبّه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما [ظ/ق ٥٣ أ] وصف الله تعالى به نفسه٢ ولا رسوله ﷺ تشبيهًا٣.
قول عبد الله بن أبي جعفر الرازي رحمه الله تعالى:
قال صالح بن الضريس: «جعل عبد الله بن أبي جعفر الرزاي٤ يضرب قرابةً له بالنعل على رأسه، يرى رأي جهم، ويقول: لا حتى تقول: الرحمن على العرش استوى، بائن من خلقه».
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية»٥.
(١) كذا في جميع النسخ وهو وهم، فليس هو البخاري محمد بن إسماعيل، إنما هو محمد بن إسماعيل الترمذي أبو إسماعيل السلمي، فلعل المؤلف: رأى محمد بن إسماعيل فسبق إلى ذهنه أنه البخاري صاحب الصحيح، فكتب البخاري.
(٢) سقط من (ت): «فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه».
(٣) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى، المختار - الرد على الجهمية (٣/ ١٤٦) (١٠٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ١٦٣)، وابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما عند اللالكائي رقم (٩٣٦)، والذهبي في العلو (٣/ ١٠٩٣) رقم (٤٢٩). قال الذهبي: سمعناه بأصح إسناد ثم ذكره في السير (١٠/ ٦١٠).
(٤) ليس في (ب).
(٥) كما في نقض التأسيس (١/ ١٩٧، ١٩٨)، ودرء تعارض العقل والنقل (٦/ ٢٦٥) لابن تيمية، والعلو للذهبي (٢/ ١٠٤٨) رقم (٤٠٢).
قول الحافظ أبي معمر القطيعي١﵀:
ذكر٢ ابن أبي حاتم عنه أنه قال: آخر كلام الجهمية٣ أنه ليس في السماء إله٤.
قول بشر بن الوليد٥ وأبي يوسف٦ رحمهما الله تعالى:
روى ابن أبي حاتم قال: جاء بشر بن الوليد إلى أبي يوسف فقال له: تنهاني عن الكلام وبشر المريسي وعلي الأحول وفلان يتكلمون. فقال: وما يقولون؟ قال: يقولون: إن الله في كل مكان. فبعث أبو يوسف وقال: عليَّ بهم، فانتهوا إليه، وقد قام بشر، فجيء بعلي الأحول والشيخ الآخر، فنظر أبو يوسف إلى الشيخ وقال: لو أن فيك موضع أدب لأوجعتك، وأمر به إلى الحبس، وضرب علي الأحول وطُوِّف٧ به، وقد استتاب
(١) هو أحمد بن جعفر بن حمدان، مسنِد العراق في عصره، وراوي مسند الإمام أحمد، توفي سنة ٣٦٨ هـ.
(٢) في (أ، ت، ع): «ذكره».
(٣) في (مط): «الجهمي».
(٤) ذكره الذهبي في العلو (٢/ ١١٠٥) رقم (٤٣٥) عن ابن أبي حاتم.
(٥) هو الكندي، قاضي بغداد، أخذ العلم عن أبي يوسف، توفي سنة ٢٣٨ هـ.
(٦) هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، صاحب أبي حنيفة، صاحب كتاب «الخراج»، توفي سنة ١٨٢ هـ.