ذكر ذلك عنه١ أبو القاسم اللالكائي٢. وهذا تصريح منه بأن من قال بقول جهم فقد فارق جماعة المسلمين.
وقد٣ ذكر الطحاوي في اعتقاد أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى ما يوافق هذا، وأنهم أبرأ الناس من التعطيل والتجهم.
فقال في عقيدته المعروفة٤: «وأنه تعالى محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه»٥.
قول سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:
ذكر الثعلبي عنه٦ في «تفسيره»٧ قال ابن عيينة٨: ثم استوى على العرش: صعد.
(١) ليس في (ب).
(٢) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٤٣٢، ٤٣٣) رقم (٧٤٠، ٧٤١).
(٣) سقط من (ب).
(٤) بالعقيدة الطحاوية (ص/٧).
(٥) انظرها مع شرح ابن أبي العز الحنفي (... ٢/ ٣٧٢ - ٣٩٤).
(٦) من (ظ، ب).
(٧) هو «الكشف والبيان»، ولم أجد هذا النقل عن سفيان بن عيينة في جميع المواضع من تفسيره التي ذكر فيها لفظ «الاستواء»، وكذلك لم أجده في مختصره تفسير البغوي «معالم التنزيل»، وإنما ذكر لفظ «صعد» ونسبهُ لأبي عبيدة معمر بن المثنى صاحب كتاب «مجاز القرآن».
(٨) في (ظ): «قتيبة».
قول خالد بن سليمان أبي معاذ البلخي أحد الأئمة١ رحمه الله تعالى:
روى عبد الرحمن بن أبي حاتم عنه بإسناده قال: كان جهم على معبر ترمذ [ظ/ق ٥٣ ب]، وكان فصيح اللسان لم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، فكلمه السُّمَنِية فقالوا: صِف لنا ربك الذي تعبده؟ فدخل البيت لا يخرج. ثم خرج إليه بعد أيام فقال: هو هذا الهواء، مع كل شيء، وفي كل شيء، ولا يخلو منه شيء».
قال أبو معاذ: كذب عدو الله، إن الله في السماء على العرش٢ كما وصف نفسه٣.
وهذا صحيح عنه، وأول من عُرف عنه في هذه الأمة إنكار أن يكون الله فوق سماواته٤ على عرشه هو جهم بن صفوان، وقبله الجعد بن درهم، ولكن الجهم هو الذي دعا إلى هذه المقالة وقررها، وعنه أُخِذَت.
(١) كان من تلامذة أبي حنيفة، وأحد أئمة الرأي ببلخ. توفي سنة ١٩٩ هـ.
(٢) في (ظ): «عرشه».
(٣) ذكره اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٨٠، ٣٨١) رقم (٦٣٥٩) عن ابن أبي حاتم. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٣٧) رقم (٩٠٤) وسنده صحيح.