يقول: الجهمية كفار؛ أبلغ نساءهم أنّهن طوالق لا يحللن لهم، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم. ثم تلا: ﴿طه﴾ إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾١ [طه/١ ــ ٥].
قول إمامي أهل الحديث: أبي زرعة وأبي حاتم رحمهما الله تعالى:
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء٢ في ذلك، فقالا: أدركنا٣ العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا [ومصرًا]٤ وشامًا ويَمَنًا، فكان من مذهبهم: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق [ظ/ق ٥٥ ب] بجميع جهاته.
والقدر خيره وشره من الله ﷿.
وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ١٠٥، ١٠٦) رقم (١٠)، ومن طريقه: الخلال في السنة (٥/ ٨٨، ٨٩) رقم (١٦٩١). وزادا في آخره: «وهل يكون الاستواء إلا بجلوس؟».
(٢) في (مط): «أئمة العلم» مكان «العلماء».
(٣) سقط من (ب): «في ذلك؟ فقالا: أدركنا».
(٤) من كتاب أصل السنة واعتقاد الدين، وقد سقطت من جميع النسخ.
عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين١.
وأن الله ﷿ على عرشه بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى/ ١١].
وأنه سبحانه يُرى في الآخرة، يَراه أهل الجنة بأبصارهم، ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء.
والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان، لا تفنيان أبدًا٢.
ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم؛ كفرًا ينقل عن الملة، ومن شكَّ في كُفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر، ومن وقف في القرآن فهو جهمي، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي٣، أو قال: القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي٤»٥.
(١) من (ت) فقط.
(٢) زاد في أصل السنة: «والجنة ثواب لأوليائه».
(٣) سقط من (ت، ع): «ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي».
(٤) سقط من (ظ): «فهو جهمي».
(٥) انظر: كتاب أصل السنة واعتقاد الدين لابن أبي حاتم (ص/٣٨ - ٤٠). ومن طريقه أخرجه الطبري في صريح السنة رقم (٣٢١)، وأبو العلاء الهمداني العطار في فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف (ص/٩٠ - ٩٣) رقم (٣٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٧٧) رقم (٣٢١).