قلت: هذا لفظه في مسائله١، وحكاه إجماعًا لأهل السنة من سائر أهل٢ الأمصار.
قول إمام أهل الحديث علي بن المديني٣ شيخ البخاري بل شيخ الإسلام ﵀:
قال البخاري: علي بن المديني سيِّد المسلمين.
وقال البخاري: لو قيل لي: ماذا تشتهي؟ لقلت: قلبًا خاليًا، وعلي ابن المديني وأنا أسأله٤.
قيل له: ما قول الجماعة في الاعتقاد؟ قال: يثبتون الكلام والرؤية ويقولون: إن الله تعالى على العرش استوى. فقيل له: ما تقول في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾؟ فقال: اقرأ أول الآية. يعني: بالعلم؛ لأن أول الآية ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾[المجادلة/٧]٥.
(١) (ص/٣٥٩).
(٢) سقط من (ت).
(٣) جاء هذا النص كاملًا في (ظ، ب) بعد قول «سُنيد بن داود» الآتي بعد هذا.
(٤) من (ظ) فقط: «وقال البخاري ... وأنا أسأله». وانظر نحو مقولة البخاري في تاريخ بغداد (١١/ ٤٦١).
(٥) أخرجه أبو إسماعيل الهروي في «الفاروق» كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩)، الذهبي في العلو (٢/ ١١٠٩) (٤٣٧).
قال البخاري في كتاب «خلق الأفعال»: وقال ابن المديني: القرآن كلام الله غير مخلوق، من قال إنه مخلوق فهو كافر لا يُصلّى خلفه١.
قال البخاري: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي ابن المديني٢.
وقال الحسن بن محمد بن الحارث [ظ/ق ٥٦ أ]: سمعت علي بن المديني يقول: أهل الجماعة يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى. فسُئِل عن قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾[المجادلة/٧] الآية؟ فقال: اقرأ ما قبله. يعني علم الله تعالى٣.
قول سُنيد بن داود شيخ البخاري رحمهما الله تعالى:
قال أبو حاتم الرازي: حدثنا أبو عمران موسى الطرسوسي قال: قلت لسنيد بن داود: هو على عرشه بائن من خلقه؟ قال: نعم. ألم تسمع قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾٤[الزمر/٧٥].
(١) انظر: خلق أفعال العباد (ص/١٨) رقم (٣٢).
(٢) انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤٦١).
(٣) أخرجه أبو إسماعيل في الفاروق كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩) كما تقدم.