قال البخاري في كتاب «خلق الأفعال»: وقال ابن المديني: القرآن كلام الله غير مخلوق، من قال إنه مخلوق فهو كافر لا يُصلّى خلفه١.
قال البخاري: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي ابن المديني٢.
وقال الحسن بن محمد بن الحارث [ظ/ق ٥٦ أ]: سمعت علي بن المديني يقول: أهل الجماعة يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى. فسُئِل عن قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾[المجادلة/٧] الآية؟ فقال: اقرأ ما قبله. يعني علم الله تعالى٣.
قول سُنيد بن داود شيخ البخاري رحمهما الله تعالى:
قال أبو حاتم الرازي: حدثنا أبو عمران موسى الطرسوسي قال: قلت لسنيد بن داود: هو على عرشه بائن من خلقه؟ قال: نعم. ألم تسمع قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾٤[الزمر/٧٥].
(١) انظر: خلق أفعال العباد (ص/١٨) رقم (٣٢).
(٢) انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤٦١).
(٣) أخرجه أبو إسماعيل في الفاروق كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩) كما تقدم.
(٤) ذكره الذهبي في العلو (٢/ ١٠٩١) (٤٢٧).
قول إمام أهل الإسلام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀:
قال في كتاب التوحيد من «صحيحه»١: باب قول الله ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾[هود/٧]، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ...﴾[التوبة/١٢٩]. قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع. فسواهن: خلقهن. وقال مجاهد: استوى: علا على العرش [ب/ق ٦١ أ]. ثم ساق البخاري٢ حديث زينب بنت جحش ﵂: أنها كانت تفخر على نساء رسول الله ﵌ فتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
وذكر تراجم أبواب هذا الكتاب الذي ترجمه بـ «كتاب التوحيد، والرد على الجهمية» ردًّا على أقوال الجهمية التي خالفوا بها الأمة، فمن تراجم أبواب هذا الكتاب:
باب قول الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾٣[الإسراء/ ١١٠].
ومن أبوابه أيضًا: باب قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ
(١) (٦/ ٢٦٩٨)، (١٠٠) التوحيد، (١٢) باب: «وكان عرشه على الماء ...» ط: البُغا.