ثم قال: باب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾٢، ثم ذكر أحاديث في تكليم الله لموسى. ثم قال: باب كلام الرب تعالى مع أهل الجنة٣، ثم ذكر حديثين في ذلك [ب/ق ٦٣ أ].
ثم قال: باب قول الله ﷿: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾٤، وذكر آيات في ذلك، وذكر حديث ابن مسعود٥: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك».
وغرضه بهذا التبويب: الرد على القدرية والجبرية، فأضاف الجعل إليهم، فهو كسبهم وفعلهم، ولهذا قال في هذا [ظ/ق ٥٧ ب] الباب نفسه: «وما ذكر في خلق أفعال العباد وأكسابهم؛ لقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾». فأثبت خلق أفعال العباد٦، وأنها أفعالهم وأكسابهم،
(١) رقم (٧٠٧٦) وفيه «أحدكم» بدل «المؤمن».
(٢) (٦/ ٢٧٣٠) باب رقم (٣٧)، وساق فيه ثلاثة أحاديث من (٧٠٧٧) إلى (٧٠٧٩).
(٣) (٦/ ٢٧٣١) باب رقم (٣٨).
(٤) (٦/ ٢٧٣٤) باب رقم (٤٠).
(٥) رقم (٧٠٨٢).
(٦) سقط من (ب) من قوله: «وأكسابهم لقوله ...» إلى هنا.
فتضمنت ترجمته مخالفته للقدرية والجبرية.
ثم قال: باب قول الله ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾١.
وقصده بهذا أن يبين أن الصوت والحركة التي يؤدى بها الكلام كسب العبد وفعله وعمله.
ثم ذكر أبوابًا في إثبات خلق أفعال العباد٢، ثم ختم الكتاب بإثبات الميزان٣.
قول مسلم بن الحجاج:
يعرف قوله في السُّنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها، ولم يذكر لها تراجم، كما فعل البخاري، ولكن سردها بلا أبواب، ولكن
(١) (٦/ ٢٧٣٥) باب رقم (٤١)، وذكر فيه أثر ابن مسعود في سبب نزول الآية.
(٢) من باب (٤٢) قول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[الرحمن/٢٩] (٦/ ٢٧٣٥)، إلى باب (٥٧): قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (٦/ ٢٧٤٨).
(٣) فقال (٦/ ٢٧٤٩) (٥٨) باب: قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾[الأنبياء/٤٧] وأن أعمال بني آدم وقولهم يُوزن. ثم ساق حديث أبي هريرة رقم (٧١٢٤): وفيه: «... ثقيلتان في الميزان ...».