فذكر في «كتاب الإيمان» كثيرًا من أحاديث الصفات: كحديث الإتيان يوم القيامة وما فيه من التجلي، وكلام الرب لعباده ورؤيتهم إياه١، وذكر حديث الجارية٢، وأحاديث النزول٣، وذكر حديث «إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع»٤، وحديث «يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيديه»٥، وأحاديث الرؤية٦ وحديث «حتى يضع الجبار فيها قدمه»٧، وحديث: «المقسطون عند
(١) رقم (١٨٢) من حديث أبي سعيد الخدري مطولًا، و(١٩١) من حديث جابر ﵄.
(٢) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم (٥٣٧) من حديث معاوية بن الحكم السلمي ﵁.
(٣) في كتاب (٦) صلاة المسافرين وقصرها رقم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) في كتاب (٥١) صفة القيامة والجنة والنار، رقم (٢٧٨٦) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٥) في كتاب (٥١) صفة القيامة والجنة والنار، رقم (٢٧٨٨) (٢٤ - ٢٦) من حديث ابن عمر ﵄.
(٦) كتاب الإيمان رقم (١٨٠، ١٨١) من حديث أبي موسى وصهيب، وفي كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة رقم (٦٣٣).
(٧) في كتاب (٥١) الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم (٢٨٤٦) (٣٥، ٣٦)، ورقم (٢٨٤٨) (٣٧، ٣٨) من حديث أبي هريرة وأنس ﵄.
الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين»١ وحديث: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء»٢، وغيرها من أحاديث الصفات محتجًّا بها وغير مؤوِّلٍ لها، ولو لم يكن معتقدًا لمضمونها لفعل بها ما فعل المتأولون حين ذكروها٣.
قول أبي عيسى الترمذي رحمه الله تعالى:
قال في جامعه٤ لما ذكر حديث أبي هريرة «لو أدلى أحدكم
(١) في كتاب (٣٣) الإمارة، رقم (١٨٢٧) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(٢) في كتاب (١٢) الزكاة، رقم (١٠٦٤)، (١٤٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) في (ظ، ع، مط): «ذكرها»، والمثبت أولى.
(٤) كتاب تفسير القرآن، (٥٧) باب: ومن سورة الحديد (ص/٧٢٥) رقم (٣٢٩٨). والحديث أخرجه أحمد (١٤/ ٤٢٢، ٤٢٣) (٨٨٢٨)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٥٩٠) وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٥٦١ - ٥٦٤) رقم (٢٠١، ٢٠٢)، والجورقاني في الأباطيل (١/ ٧٣، ٧٤) رقم (٦٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨) رقم (٨٤٩). من طريق شيبان بن عبد الرحمن والحكم بن عبد الملك (ضعيف)، وأبي جعفر الرازي كلهم عن قتادة عن الحسن البصري عن أبي هريرة فذكره مطولًا. ـ ورواه سعيد بن أبي عروبة ومعمر عن قتادة مرسلًا (أرسله معمر مطولًا، ووقفه سعيد على قتادة مختصرًا). أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٣٩)، والطبري في تفسيره (٢٨/ ١٥٤). وهذا أشبه بالصواب. قال ابن كثير: ولعل هذا هو المحفوظ. ... = = ... وقد ضعَّف المرفوع جماعة من أهل العلم: ـ فقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ثم ذكر عن أيوب ويونس وعلي بن زيد أنهم قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. ـ وقال الجورقاني: هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة. ـ وقال الذهبي: ... لكن الحسن مدلس، والمتن منكر، لا أعرف وجهه. العلو (١/ ٥٨٩) رقم (١٤٤). وأعلَّه بالانقطاع: ابن تيمية وابن الجوزي والبيهقي والمؤلف. انظر: الفتاوى (٦/ ٥٧).