اجتماع الجيوش

بحبل١ لهبط على الله». قال: معناه لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه.

وقال في حديث أبي هريرة: «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه»٢: قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يُشبهه [ب/ق ٦٣ أ] من الصفات، ونزول الرب ﵎ إلى سماء٣ الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ويُؤمَنُ بها ولا يُتوهم، ولا يقال٤

  1. (١) كذا في جميع النسخ، وفي مطبوعة الترمذي: «... لو أنكم دلَّيتم بحبل ...»، فلعل للمؤلف نسخة تختلف عما في المطبوعة، أو أملاه من حفظه بمعناه.
  2. (٢) في كتاب الزكاة (٢٨)، باب: ما جاء في فضل الصدقة (ص/١٦١، ١٦٢) رقم (٦٦٢).
  3. (٣) كذا في جميع النسخ، وفي مطبوعة الترمذي «كل ليلة إلى السماء».
  4. (٤) في (أ، ت): «نقول».
370

كيف، هكذا رُويَ عن١ مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيف.

قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة،

وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله تعالى في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسَّر أهل العلم، وقالوا: إن الله [ظ/ق ٥٨ أ] لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد هاهنا: القوة.

وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيدي، أو مثل يدي، أو سمع كسمعي٢، فهذا التشبيه٣. وأما إذا قال كما قال الله، يد وسمع وبصر ولا يقول كيف، ولا يقول٤: مثل سمعٍ ولا كسمعٍ = فهذا لا يكون تشبيهًا عنده٥. قال الله٦ تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى/١١]، هذا كلُّه كلامه، وقد ذكره عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه

  1. (١) سقط من (ب).
  2. (٢) زاد في الترمذي: «أو مثل سمعي».
  3. (٣) كذا في جميع النسخ، وفي الترمذي «تشبيه».
  4. (٤) سقط من (ب).
  5. (٥) ليست في (ب).
  6. (٦) كذا في النُّسخ، وفي الترمذي: «وهو كما قال الله».
371

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي