أحاديث الرؤية١. وحديث: «أين كان ربنا»٢، وحديث جابر: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم، فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار ﷻ قد أشرق عليهم من فوقهم»٣، وحديث الأوعال الذي فيه: «والعرش فوق ذلك والله فوق العرش»٤، وحديث: «إن الله ليضحك إلى ثلاثة»٥. وغيرها من الأحاديث.
قول الحافظ أبي بكر [ب/ق ٦٣ ب] الآجُرِّي إمام عصره في الحديث والفقه:
قال في كتابه «الشريعة» باب التحذير من مذهب٦ الحلولية:
الذي يذهب إليه أهل العلم: أن الله على عرشه فوق سماواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط بجميع ما خلق في السماوات العُلى، وبجميع ما خلق في سبع أرضين، تُرفع إليه أعمال العباد.
فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا
(١) من (ص/٣٥)، رقم (١٧٧) إلى رقم (١٨٠)، و(١٨٦، ١٨٧).
(٢) (ص/٣٥)، رقم (١٨٢).
(٣) (ص/٣٦)، رقم (١٩٣).
(٤) (ص/٣٧)، رقم (٢٠٠).
(٥) انظر رقم (١٨٨ - ١٩٢، ١٩٤ - ٢٠٢).
(٦) في الشريعة: «مذاهب».
هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة/٧]؟ قيل له: علمه معهم، والله ﷿ على عرشه وعلمه محيط بهم. كذا فسَّره أهل العلم، والآية تدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، هذا١ قول المسلمين٢.
قول الحافظ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيَّان الأصبهاني:
قال في كتاب «العظمة»: ذكر عرش الرب ﵎ وكرسيه، وعِظَم٣ خلقهما، وعلو الرب ﷻ فوق عرشه٤.
ثم ساق كثيرًا من أحاديث [ظ/ق ٥٨ ب] هذا الباب بإسناده٥.
قول الحافظ زكريا بن يحيى الساجي إمام أهل البصرة:
قال أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم: أن الله تعالى على عرشه في سمائه٦، يقرب
(١) في (ب، ظ): «فهذا».
(٢) انظر: الشريعة للآجري (٤٩) باب التحذير من مذاهب الحلولية (٣/ ١٠٧٢ - ١٠٧٦) بتصرُّف يسير.