هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة/٧]؟ قيل له: علمه معهم، والله ﷿ على عرشه وعلمه محيط بهم. كذا فسَّره أهل العلم، والآية تدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، هذا١ قول المسلمين٢.
قول الحافظ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيَّان الأصبهاني:
قال في كتاب «العظمة»: ذكر عرش الرب ﵎ وكرسيه، وعِظَم٣ خلقهما، وعلو الرب ﷻ فوق عرشه٤.
ثم ساق كثيرًا من أحاديث [ظ/ق ٥٨ ب] هذا الباب بإسناده٥.
قول الحافظ زكريا بن يحيى الساجي إمام أهل البصرة:
قال أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم: أن الله تعالى على عرشه في سمائه٦، يقرب
(١) في (ب، ظ): «فهذا».
(٢) انظر: الشريعة للآجري (٤٩) باب التحذير من مذاهب الحلولية (٣/ ١٠٧٢ - ١٠٧٦) بتصرُّف يسير.
(٣) في (ب، مط): «وعَظَمة»، والمثبت أولى.
(٤) (٢/ ٥٤٣) الباب التاسع.
(٥) (٢/ ٥٤٣ - ٦٥٣) من رقم (١٩٠) إلى رقم (٢٦٢).
(٦) في (ب، ظ): «سماواته»، والمثبت أولى.
من خلقه كيف شاء. ثم ذكر بقية الاعتقاد١.
ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في «طبقات الفقهاء»٢، وقال: أخذ عن الربيع والمزني، وله كتاب: «اختلاف الفقهاء»، وكتاب «علل الحديث»، وهو شيخ أبي الحسن الأشعري في الفقه والحديث.
ذكر ما حكاه أبو نصر السِّجزي٣ عن أهل الحديث.
قال: وأئمتنا كالثوري، ومالك، وابن عيينة، وحماد بن زيد، والفضيل، وأحمد، وإسحاق= مُتَّفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان٤.
(١) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس (١/ ٢٠٥)، (٥/ ٦١)، والذهبي في العلو (٢/ ١٢٠٣) رقم (٤٨٢).
(٢) (ص/١٩٨).
(٣) هو عبيد الله بن سعيد بن حاتم الحافظ المجوِّد، نزيل الحرم ومصر، من أكابر أهل الإثبات، صاحب كتاب الإبانة الكبرى في مسألة القرآن. وكتاب الرد على من أنكر الحرف والصوت. توفي سنة: ٤٤٤ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٥٤ - ٦٥٧).
(٤) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في «نقض التأسيس» (١/ ١٦٧ - ١٦٨) و«مجموع الفتاوى» (٥/ ١٩٠)، والذهبي في «العرش» (٢/ ٤٣٦) و«العلو» (٢/ ١٣٢١) من كتاب «الإبانة» للسجزي. وهو بنحوه في كتاب «الرد على من أنكر الحرف والصوت» له (ص ١٢٥ - ١٢٦).