متأولين بآرائنا ... ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر١ التسليم والاستسلام، فمن رام [علم]٢ ما حظر عنه علمه ولا يقنع بالتسليم فهْمُه؛ حجبه مرامه٣ عن خالص التوحيد ... وصحيح الإيمان ...، ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلّ ولم يصب التنزيه ...
إلى أن قال: والعرش والكرسي حق، كما بيَّن في كتابه، وهو ﷻ مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه. وذكر سائر الاعتقاد٤.
قول حماد بن هناد البُوشَنجِي٥، الحافظ أحد أئمة الحديث في وقته:
ذكر شيخ الإسلام الأنصاري، فقال: قرأت على أحمد بن محمد بن منصور: أخبركم جَدُّكم منصور بن الحسين حدثني أحمد بن الأشرف قال: حدثنا حماد بن هناد البوشنجي قال: هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار، وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج العلماء وطرق الفقهاء، وصفة السنة وأهلها: أن الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان؟ فقال: نعم٦.
- (١) جاء في حاشية (ب): «لعله: ظاهر».
- (٢) من الطحاوية، وهي ساقطة من جميع النسخ.
- (٣) في (ب): «من الله» وهو خطأ.
- (٤) انظر: العقيدة الطحاوية (ص/٢ - ٦).
- (٥) جاء هذا النص في (أ، ت، ع، مط) قبل «قول أبي عيسى الترمذي» (ص/٣٦٦).
- (٦) ذكره الذهبي في العلو (٢/ ١٢١٣) رقم (٤٨٥).