أشياء تختلف عليَّ، أسمع الله يقول ... ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾[النازعات/٢٧ - ٣٠] فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال في آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى أن قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾[فصلت/٩ - ١١] فذكر هنا خلق الأرض [ظ/ق ٥٩ ب] قبل السماء ...؟ فقال ابن عباس: أما قوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾[النازعات/٢٧]، فإنه خلق الأرض قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم نزل إلى الأرض فدحاها.
وهذه الزيادة وهي قوله: «ثم نزل إلى الأرض» ليست عند البخاري وهي صحيحة.
قال محمد بن عثمان في رسالته في «العلو»١: وصحَّ٢ عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قالت امرأة العزيز ليوسف: إني كثيرة الدُّرِّ والياقوت، فأعطيك ذلك حتى تنفق في مرضاة سيدك الذي في السماء.
وعن ذكوان حاجب٣ عائشة أن ابن عباس دخل على عائشة وهي تموت فقال لها: «كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إليه ولم يكن رسول الله ﵌ يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها جبرائيل فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله إلا وهي تتلى آناء الليل وآناء النهار»٤.
وأصل القصة في «صحيح البخاري»٥.
(١) العرش (٢/ ١٧٤ - ١٧٥). وقال في العلو (١/ ٨٤٠) رقم (٢٧٤): «حديث جويبر بن سعيد ــ وهو واهٍ ــ عن الضحاك». وقال في آخره: «إسناده قوي عن جويبر». والأثر أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٤٣)، رقم (٤٦). لكن في إسناده: إسحاق بن بشر، وهو كذاب.