قال محمد بن عثمان في رسالته في «العلو»١: وصحَّ٢ عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قالت امرأة العزيز ليوسف: إني كثيرة الدُّرِّ والياقوت، فأعطيك ذلك حتى تنفق في مرضاة سيدك الذي في السماء.
وعن ذكوان حاجب٣ عائشة أن ابن عباس دخل على عائشة وهي تموت فقال لها: «كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إليه ولم يكن رسول الله ﵌ يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها جبرائيل فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله إلا وهي تتلى آناء الليل وآناء النهار»٤.
وأصل القصة في «صحيح البخاري»٥.
(١) العرش (٢/ ١٧٤ - ١٧٥). وقال في العلو (١/ ٨٤٠) رقم (٢٧٤): «حديث جويبر بن سعيد ــ وهو واهٍ ــ عن الضحاك». وقال في آخره: «إسناده قوي عن جويبر». والأثر أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٤٣)، رقم (٤٦). لكن في إسناده: إسحاق بن بشر، وهو كذاب.
(٢) سقط من (مط).
(٣) في (ب، ظ): «خادم»، وفي (أ، ع): «صاحب».
(٤) تقدم (ص/١٧٣ - ١٧٤).
(٥) رقم (٤٧٧٦).
وقال ابن جرير في «تفسيره»: حدثني محمد بن سعد [ب/ق ٦٥ أ] حدثني أبي١ حدثني عمي حدثني أبي [عن أبيه]٢ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾[الشورى/٥]، قال: يعني من ثقل الرحمن وعظمته ﷻ٣.
وهذا التفسير تلقَّاه عن ابن عباس: الضحاك والسدّي وقتادة.
فقال سعيد عن قتادة: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قال: من عظمة الله وجلاله٤.
وقال السدي٥: تشقق بالله٦.
وذكر شيخ الإسلام من رواية الضحاك بن مزاحم عنه قال: إن الله
(١) سقط من (مط): «حدثني أبي».
(٢) من الطبري ما بين المعكوفتين، وقد سقط من جميع النسخ.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٥٢/ ٧). وسنده ضعيف جدًّا.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٥/ ٧)، وسنده صحيح. وأخرجه أيضًا (٢٥/ ٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٩٤) وغيرهما من طريق: معمر عن قتادة.