الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء١ بهن وجه الرحمن٢ [ظ/ق ٦٠ أ].
أخرجه العسّال في كتاب «المعرفة» بإسنادٍ كلهم ثقات.
وقال الدارمي٣: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ــ هو ابن
(١) كذا في جميع النسخ، وصوَّبه المنذري لأجل رواية الطبراني «يجيء»، وتعقَّبه الحافظ الناجي في عجالة الإملاء (ص/٣١٤)، فقال: هذا الذي توهَّمه على الطبراني غير مسلَّم ولا صواب ولا ظاهر .. ولا أعلم أحدًا من المصنفين ذكره إلا بلفظ «يُحيَّى» من التحيَّة، لا «يجيء» من المجيء ... ثم ذكر أنها عنده «يحيَّى» في كتاب الاستقامة لخشيش بن أصرم النسائي في ثلاثة مواطن ...».
(٢) أخرجه الطبراني (٩/ ٢٣٣) رقم (٩١٤٤)، والطبري في تفسيره (٢٢/ ١٢٠)، ومسدد في مسنده كما في المطالب العالية (١٤/ ١١٩ - ٣٤٠٦)، والدارمي في النقض على بشر المريسي، رقم (٢٣٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (٦٦٧) وغيرهم. من طريق: جعفر بن عون وأبي نعيم وعبد الله بن رجاء وغيرهم عن المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن أبيه عن ابن مسعود. وعبد الله بن المخارق قال ابن معين فيه: مشهور. وأبوه المخارق: مختلف في صحبته. ـ ورواه عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن رجل عن ابن مسعود بنحوه. أخرجه المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك رقم (١١١٧). ولعل الرجل المبهم هو المخارق أو غيره.
(٣) في النقض على بشر المريسي (ص/٢٦٦)، رقم (١١٤).
سلمة ــ عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري أن ابن مسعود ﵁ قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض من نور وجهه، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم١ فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره فيغضبه ذلك، فأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، يجدونه يثقل عليهم فيسبحه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقربون وسائر الملائكة»٢.
وهو في معجم الطبراني٣ أطول من هذا.
وصحَّ عن السدّي عن مُرَّة عن ابن مسعود، وعن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة عن ناسٍ من أصحاب رسول الله [ب/ق ٦٥ ب] ﵌ في قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾[فصلت/١١] «إن الله ﷿ كان على عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا قبل الماء ... الحديث. وفيه: «فلما فرغ من خلق ما أحب استوى
على العرش»٤.
(١) كذا في جميع النسخ، ومصادر التخريج.
(٢) تقدم تخريجه (ص/٢٠).
(٣) (٩/ ٢٠٠)، رقم (٨٨٨٦).
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ١٩٤) مطوَّلًا، وفي تاريخه (١/ ٣٢، ٣٩، ٤٠)، = = ... وابن خزيمة في التوحيد (٥٩٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات، رقم (٨٠٧)، وفيه: «ولم يخلق شيئًا [غير ما خلق] قبل الماء». وهذا سند ضعيف. ذكر ابن حجر من الروايات الضعيفة عن ابن عباس هذه الصيغة، فقال عن السُّدِّي: وهو كوفي صدوق، لكنه جمع التفسير من طرق منها: عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة بن شراحيل عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة ﵃ وغيرهم، وخلَّط روايات الجميع فلم تتميَّز روايات الثقة من الضعيف، ولم يلق السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك ... انظر: العجاب (ص/١٣). ولهذا قال الطبري عن هذه الصيغة: «ولست أعلمه صحيحًا؛ إذ كنت بإسناده مرتابًا». التفسير (١/ ٣٥٤)، ط. شاكر.