اجتماع الجيوش

ولا يناقض هذا حديث: «أول ما خلق الله القلم» لوجهين:

أحدهما: أن الأولية راجعة إلى كتابته لا إلى خلقه، فإن الحديث: «أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة»١.

  1. (١) جاء هذا المتن عن: أبي هريرة وعبادة بن الصامت وابن عمر، وفي ثبوتها نظر.
    وأصح شيء فيه أثر ابن عباس باللفظ الذي ذكره المؤلف.
    أخرجه الفريابي في القدر (٧٦) والطبري في تفسيره (٢٩/ ١٤) وفي تاريخه (١/ ٢٨، ٢٩، ٣٩)، والآجري في الشريعة رقم (١٨٣، ٣٥٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٤) وغيرهم.
    من طرق عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس فذكره.
    وهو ثابت صحيح عن ابن عباس، وله طرق، ورُوي مرفوعًا وهو خطأ ووهم.
388

والثاني: أن المراد أول ما خلق١ الله من هذا العالم بعد خلق العرش، فإن العرش مخلوق قبله في أصح قولي السلف، حكاهما الحافظ عبد القادر الرهاوي.

ويدل على سبق خلق العرش قوله في الحديث الثابت: «قدَّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان٢ عرشه على الماء»٣.

وقد أخبر أنه حين خلق القلم قدَّر به المقادير كما في اللفظ الآخر

  1. (١) في (أ، ت): «خلقه» والمثبت أولى.
  2. (٢) من (ب).
  3. (٣) أخرجه الفريابي في القدر (٨٦)، والترمذي (٢١٥٦)، ومسلم (٢٦٥٣)، ولم يسق لفظه، وعبد بن حميد في مسنده (٣٤٣) المنتخب، وأحمد (١١/ ١٤٤) (٦٥٧٩) وغيرهم.
    من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة - وابن لهيعة: عند أحمد وعبد بن حميد - عن أبي هانئ عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو فذكره ولم يذكر العرش.
    ـ وقال ابن وهب عن أبي هانئ به: «كتب»، وذكر «وكان عرشه على الماء» عند مسلم (٢٦٥٣).
    ـ وقال الليث بن سعد ونافع بن يزيد عن أبي هانئ: «فرغ»، ولم يذكر العرش، عند البيهقي في الأسماء والصفات (٧٩٩). ومسلم (٢٦٥٣) ولم يذكر لفظه.
389

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي