وقال الإمام أحمد١: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء».
وروى٢ أبو القاسم اللالكائي بإسناد صحيح عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار٣.
وقد سبق نحوه٤ عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا.
وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال: «إن الله ملأ العرش حتى إن له أطيطًا كأطيط الرحل».
(١) في الزهد (ص/٢٣٣)، رقم (٨٧٣). وأخرجه: وكيع في الزهد (٤٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٨٧٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٥٧). ـ وقد اختلف في رفعه ووقفه. قال الذهبي: والوقف أصح، مع أن رواية أبي عبيدة عن والده فيها إرسال. انظر: العلو (١/ ٢٨٢)، وعلل الدارقطني (٥/ ٢٩٨ - ٣٠٠).
(٢) من هنا إلى قوله «مرفوعًا وموقوفًا» من (ب، ظ)، وجاء في (أ، ت، ع، مط) قبل قول سنيد بن داود (ص/٣٩).
(٣) تقدم تخريجه (ص/١٧٠).
(٤) (ص/١٥٥)، مرفوعًا، ولم يأتِ ذكر الموقوف.
رواه حرب١ عن إسحاق عن آدم بن أبي أياس عن حماد.
قول مجاهد وأبي العالية:
روى البيهقي٢
[ب/ق ٦٦ ب] من طريق شبل٣ عن ابن أبي نجيح
(١) لم أجده في مسائله المطبوعة في باب العرش، ولا في باب في الاستواء (ص/٤١٣، ٤١٤). وقد خولف روح بن عبادة في وقفه: ـ فرواه عبيد بن آدم العسقلاني عن أبيه: آدم عن حماد بن سلمة عن عطاء عن الشعبي من قوله، ولم يذكر ابن مسعود. بلفظ: «إن الله ﵎ على العرش، حتى إن له أطيطًا ...». أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٥٩٣) رقم (٢٢٤). وهكذا رواه: حسن بن موسى الأشيب عن حماد به عن الشعبي قال: «إن الله تعالى قد ملأ العرش حتى إن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد». أخرجه ابن بطة في الإبانة (٣/ ١٧٦) الرد على الجهمية (١٣٣) من طريق: المروذي عن الإمام أحمد به. وهذا أصح. والله أعلم.
(٢) في الأسماء والصفات (٢/ ٢٩٤) رقم (٨٥٥)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٦٩٠) رقم (٢٨٠) قال الذهبي: هذا ثابت عن مجاهد إمام التفسير. العلو (٢/ ٩٠٧). قلت: لكن رواه أبو بشر جعفر بن إياس والعوَّام بن حوشب عن مجاهد قال: بين العرش وبين الملائكة سبعون ألف (وقال أبو بشر: سبعون) حجابًا، حجاب من ...» مختصرًا.