قد تقدم١ ما رواه عثمان الدارمي عنه في كتاب «النقض» قال: «قالت بنو إسرائيل: يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض؛ فكيف لنا أن نعرف رضاك من غضبك٢؟ قال: إذا رضيت عليكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم.
وفي «تفسير ابن أبي حاتم»٣ عن قتادة قال: «ثم استوى على العرش في يوم الجمعة».
قول عكرمة:
صحَّ عن إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة قال: بينما رجل في الجنة فقال في نفسه: لو أن الله يأذن لي لزرعت، فلا يعلم إلا والملائكة على أبوابه فيقولون: سلام عليك، يقول لك ربك: تمنَّيْت شيئًا فقد
علمته، وقد بعث معنا البذر، فيقول لك: ابذر١. فيخرج أمثال الجبال، فيقول له الرب من فوق عرشه: كل يا ابن آدم؛ فإن ابن آدم لا يشبع»٢. وله شاهد مرفوع في «صحيح [ظ/ق ٦١ أ] البخاري»٣.
قول سعيد بن جبير:
روي عنه من طرق قال: قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل ... فقال الملك: ليرسلن الله علينا السماء أو لنؤذينه، فقال جلساؤه: فكيف تقدر وهو في السماء؟ فقال: أقتل أولياءه، فأرسل الله عليهم السماء٤.
قول الضحاك٥:
قد تقدم عنه٦ في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ
(١) في (ب، ظ، ت): «فيقول: ابذروا».
(٢) تقدم تخريجه (ص/١٨١ - ١٨٢).
(٣) في كتاب التوحيد (٣٨) باب: كلام الرب مع أهل الجنة (٦/ ٢٧٣٣) رقم (٧٠٨١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٨٢)، ومن طريقه: ابن قدامة المقدسي في إثبات صفة العلو (ص/١٤٤)، رقم (٤٧). وفيه محمد بن حميد الرازي: ضعيف جدًّا، وقد اتهم بالكذب.
(٥) تأخَّر هذا الأثر في (ت) إلى ما بعد قول: محمد بن كعب القرظي.