علمته، وقد بعث معنا البذر، فيقول لك: ابذر١. فيخرج أمثال الجبال، فيقول له الرب من فوق عرشه: كل يا ابن آدم؛ فإن ابن آدم لا يشبع»٢. وله شاهد مرفوع في «صحيح [ظ/ق ٦١ أ] البخاري»٣.
قول سعيد بن جبير:
روي عنه من طرق قال: قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل ... فقال الملك: ليرسلن الله علينا السماء أو لنؤذينه، فقال جلساؤه: فكيف تقدر وهو في السماء؟ فقال: أقتل أولياءه، فأرسل الله عليهم السماء٤.
قول الضحاك٥:
قد تقدم عنه٦ في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ
(١) في (ب، ظ، ت): «فيقول: ابذروا».
(٢) تقدم تخريجه (ص/١٨١ - ١٨٢).
(٣) في كتاب التوحيد (٣٨) باب: كلام الرب مع أهل الجنة (٦/ ٢٧٣٣) رقم (٧٠٨١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٨٢)، ومن طريقه: ابن قدامة المقدسي في إثبات صفة العلو (ص/١٤٤)، رقم (٤٧). وفيه محمد بن حميد الرازي: ضعيف جدًّا، وقد اتهم بالكذب.
(٥) تأخَّر هذا الأثر في (ت) إلى ما بعد قول: محمد بن كعب القرظي.
(٦) سقط من (ب).
رَابِعُهُمْ﴾ قال: هو على عرشه، وعلمه معهم.
ذكره ابن بطة وابن عبد البر١، والعسال في كتاب «المعرفة»، ولفظه: «قال: هو فوق عرشه، وعلمه معهم أينما كانوا».
ورواه أحمد٢: عن نوح بن ميمون عن بُكير بن معروف [ب/ق ٦٦ ب] عن مقاتل عنه ولفظه: «هو على العرش، وعلمه معهم أينما كانوا».
ونقل ابن عبد البر إجماع الصحابة والتابعين على ذلك٣.
قول محمد بن كعب القُرَظي:
قال عثمان بن سعيد الدارمي٤: حدثنا عبد الله بن صالح حدثني حرملة بن٥ عمران عن سليمان٦ بن حميد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن عمر٧ بن عبد العزيز قال: إذا فرغ الله من
(١) الإبانة لابن بطة (٣/ ١٥٢ - ١٥٣) (١٠٩)، والتمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٣٩). وقد تقدم (ص ١٨٦).
(٢) كما في السنة لابنه عبد الله (١/ ٣٠٤) رقم (٥٩٢).