روى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «العظمة»١ عنه بإسناد صحيح: أنه أتاه رجل فقال: يا أبا إسحاق حدثني عن الجبار ﷻ. فأعظم القوم ذلك، فقال كعب: دعوا الرجل، فإنه إن كان جاهلًا [ب/ق ٦٧ أ] تعلم، وإن كان عالمًا ازداد علمًا، ثم قال كعب: أخبرك أن الله خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل ما بين كل سماءين كما بين سماء الدنيا والأرض وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه، فما في٢ السماوات سماء إلا لها أطيط كأطيط الرحل في٣ أول ما يرتحل من ثقل الجبار فوقهن».
وروى٤ أبو نعيم في كتابه «حلية الأولياء»٥ بإسناده عن كعب الأحبار قال: «للذكْر دويٌّ حول العرش كدوي النحل بذكر صاحبه».
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا أبو الربيع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن كعب قال: ما
(١) (٢/ ٦١٠ - ٦١٢) رقم (٢٣٤)، وقد تقدم تخريجه (ص/١٨٣).
(٢) في (أ، ب، ت، ظ): «من».
(٣) ليس في (ظ).
(٤) هذا الأثر والذي بعده إلى «سبعون ضعفًا» سقط من (أ، ت، ع).
(٥) (٦/ ٤، ٥)، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (ص/٧٢)، رقم (٤٤). وسنده صحيح.
نظر الله إلى الجنة إلا قال: طِيبي١ لأهلك، فزادت طيبًا على ما كانت، وما من يوم كان عيدًا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره إلى رياض الجنة ... تسفي عليهم الريح بالطيب٢ والمسك، فلا يسألون ربهم شيئًا إلا أعطاهم، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا عما٣ كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفًا٤.
وروى٥ الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: «في التوراة: أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبِّر أمور٦ عبادي، ولا يخفى عليَّ شيء في السماء ولا في الأرض»٧.
(١) في (ب): «طِبْتي».
(٢) من (ظ) فقط.
(٣) في (ظ): «على ما».
(٤) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/١٠٣)، رقم (٢٠١)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، رقم (٣٧) وغيرهما. وفي سنده يزيد بن أبي زياد في حفظه لين.
(٥) في (ب، ظ): «عن».
(٦) سقط من (ع)، وجاء في (أ، ب، ت): «أمْر».
(٧) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٢٥، ٦٢٦) رقم (٢٤٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى (المختار) (٣/ ١٨٥، ١٨٦) رقم (١٣٧) الرد على الجهمية. والأثر صححه المؤلف والذهبي.