قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال له: ما معنى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
[طه/٥] فقال: هو على عرشه كما أخبر. فقال: يا أبا عبد الله، إنما معناه: استولى. فقال: اسكت، لا يقال استولى على الشيء إلا ويكون١ له مضاد، فإذا غلب أحدهما قيل: استولى، كما قال النابغة:
إلَّا لِمثلِكَ أو من أنت سابقُهسبقَ الجواد إذا استولى على الأمد٢
وقال محمد بن النضر: سمعت ابن الأعرابي صاحب اللغة يقول: أرادني ابن أبي دؤاد٣ أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها:
- (١) في (أ، ت، ظ): «على الشيء أو يكون»، وفي (ع): «على الشيء إلا أن يكون»، وفي (ب): «ويكون»، والصواب ما أثبته.
- (٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٥٦)، وأبو إسماعيل الهروي (١٣/ ٤٠٦ ــ الفتح)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٩٩) رقم (٦٦٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣١٤) معلَّقًا، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٧٤)، رقم (٨٩)، والذهبي في العلو (٢/ ١١٣٢) رقم (٤٥٤).
وسنده صحيح. - (٣) في (أ، ت، ظ): «داؤد» وهو خطأ. ... =
= ... وابن أبي دؤاد: اسمه أحمد، المعتزلي، الذي قاد فتنة القول «بخلق القرآن»، هلك مصابًا بالفالج سنة ٢٤٠ هـ.