﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥] استوى بمعنى: استولى، فقلت له: والله ما يكون هذا ولا وجدته١.
قول الخليل بن أحمد شيخ سيبويه:
ذكر أبو عمر بن عبد البر عنه في «التمهيد»٢ قال الخليل بن أحمد: استوى إلى السماء: ارتفع إلى السماء.
قول إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه٣:
له كتاب في «الرد على الجهمية» أنكر فيه أن يكون استوى بمعنى
(١) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى - المختار: الرد على الجهمية (٣/ ١٦٦، ١٦٧) رقم (١٢٤) بلاغًا، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٥٥، ٣٥٦). وسنده صحيح. وورد نحوه بلفظ: «... ذكر لنا أن ابن أبي دؤاد سأله: أتعرف في اللغة استوى بمعنى: استولى؟ فقال: لا أعرف». أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٩٩) رقم (٦٦٧)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٥٦).
(٢) (٧/ ١٣٢) في قصة أبي ربيعة الأعرابي كما سبق ذكرها (ص/٢٠٩).
(٣) في (ع): «بابن طوبة» وهو تحريف.
استولى، وحكى فيه عن ابن الأعرابي ما قدمنا حكايته عنه. ثم قال: وسمعت١ داود بن علي يقول: كان المريسي يقول: سبحان ربي الأسفل. وهذا جهلٌ من قائله، وردٌّ لنص كتاب [ظ/ق ٦٣ أ] الله٢؛ إذ يقول الله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾٣[الملك/١٦]. ورحمه الله لقد لَيَّن القول في المرّيسي صاحب هذا التسبيح، ولقد كان جديرًا بما هو أليق به من الجهل.
قول الأخفش٤:
قال الأزهري في كتاب «التهذيب»٥ له في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥]: قال الأخفش: استوى أي: علا. تقول: استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي: علوته.
(١) في (ظ): «قال: سمعت».
(٢) في (أ، ت، ع): «نص الكتاب».
(٣) ذكره الذهبي في العلو (٢/ ١٢٣٩) رقم (٤٩٦).
(٤) هو الأخفش الأوسط: علي بن سليمان، كان مِنْ أفاضل علماء العربية، توفي سنة ٣١١٥ هـ. انظر: نزهة الألباء لابن الأنباري (ص/٢١٩).