ثغاء١ التسبيح، وصعد إليك وقار التقدس، سبحانك ذا الجبروت، بيدك الملك والملكوت، والمفاتيح والمقادير٢.
قول عبيد بن عمير:
روى عبد الله بن أحمد في «كتاب السنة»٣ له من حديث حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أنه قال: ينزل الرب ﷿ شطر الليل إلى سماء٤ الدنيا، فيقول: من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى إذا كان الفجر صعد الرب ﷿.
قول الفضيل بن عياض:
قال الأثرم في كتاب «السنة»: حدثنا [ظ/ق ٦٣ ب] إبراهيم بن الحارث [ب/ق ٦٩ ب] يعني العبادي حدثني الليث بن يحيى قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: قال أبو بكر صاحب الفضيل: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس لنا أن نتوهَّم في ذات٥ الله كيف وكيف؛ لأن الله وصف نفسه فأبلغ فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
(١) في (ع): «ثناء» وهو تصحيف.
(٢) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (١/ ٣٩٧) رقم (١٠٧).
(٣) (٢/ ٢٧٢) رقم (٥٠٧)، وقد تقدم تخريجه في أقوال المفسرين (ص/٣٩٩).
(٤) سقط من (ب).
(٥) من (ظ) فقط.
يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، فلا صفة أبلغ مما وصف الله به نفسه، وكذا النزول والضحك والمباهاة والاطلاع: كما شاء أن ينزل، وكما شاء أن يباهي، وكما شاء أن يطلع١، وكما شاء أن يضحك، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، وإذا قال لك الجهمي: أنا كفرت برب يزول عن مكانه. فقل أنت: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء٢.
وقد ذكر هذا الكلام الأخير عن الفضيل البخاري في كتاب «خلق الأفعال»٣ فقال: وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك الجهمي فذكره.
قول يحيى بن معاذ الرازي:
قال: الله تعالى على العرش بائن من الخلق، قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، ولا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضليل، وهالك مرتاب، يمزج الله بخلقه، ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان٤.
(١) سقط من (ب، ظ، ع): «وكما شاء أن يطَّلع».
(٢) أخرجه الأثرم في السنة كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ٦١، ٦٢). وأخرجه أيضًا بإسناد آخر أبو إسماعيل الهروي في كتاب «الفاروق» كما في الفتاوى (٥/ ٦٢).
(٣) (ص/٤٢)، رقم (٦١)، ومن طريقه: الصابوني (ص/٦٥).
(٤) أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري الهروي، كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩)، والعلو للذهبي (٢/ ١١٦٤) رقم (٤٦٩).