ونقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإن من قال بخلق القرآن كان١ كافرًا.
وندين بأن الله يُرى بالأبصار يوم القيامة كما يُرى القمر ليلة البدر، ويراه المؤمنون كما جاءت به الروايات عن رسول الله ﵌، [ب/ق ٧٦ أ] ونقول: إن الكافرين إذا رآه المؤمنون عنه محجوبون، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾[المطففين/١٥]، وإن موسى ﵇ سأل الله ﷿ الرؤية في الدنيا، وإن الله تجلَّى للجبل فجعله دكًّا٢، فأعلم بذلك موسى أنه لا يراه في الدنيا.
ونرى أن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا أنهم بذلك كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا؛ إذا كان غير معتقد لتحريمها.
ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا.
وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب، وأن القلوب بين إصبعين من أصابعه، وأنه يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، كما
(١) سقط من (ع).
(٢) في (مط) زيادة: «وخرَّ موسى صعقًا».
جاءت الرواية عن رسول الله ﵌١، وندين بأن لا ننزل أحدًا من الموحدين المتمسكين بالإيمان جنة ولا نارًا [ظ/ق ٦٩ أ]؛ إلا من شهد له رسول الله ﵌ بالجنة، ونرجو الجنة للمذنبين، ونخاف عليهم أن يكونوا من أهل النار معذبين، ونقول: إن الله يخرج من النار قومًا بعدما امتحشوا بشفاعة محمد ﵌ ..
ونؤمن بعذاب القبر، ونقول: إن الحوض والميزان حق، والصراط حق، والبعث بعد الموت حق، وإن الله يوقف العباد بالموقف، ويحاسب المؤمنين.
وإن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ونسلم بالروايات الصحيحة في ذلك عن رسول الله ﵌ التي رواها الثقات عدل عن عدل حتى تنتهي الرواية إلى رسول الله ﵌.
وندين بحب السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﵌، ونثني عليهم بما أثنى الله عليهم، ونتولاهم أجمعين٢، ونقول: إن الإمام بعد رسول الله ﵌ أبو بكر، وإن الله أعز به الدين وأظهره على المرتدين وقَدّمه المسلمون للإمامة كما