جاءت الرواية عن رسول الله ﵌١، وندين بأن لا ننزل أحدًا من الموحدين المتمسكين بالإيمان جنة ولا نارًا [ظ/ق ٦٩ أ]؛ إلا من شهد له رسول الله ﵌ بالجنة، ونرجو الجنة للمذنبين، ونخاف عليهم أن يكونوا من أهل النار معذبين، ونقول: إن الله يخرج من النار قومًا بعدما امتحشوا بشفاعة محمد ﵌ ..
ونؤمن بعذاب القبر، ونقول: إن الحوض والميزان حق، والصراط حق، والبعث بعد الموت حق، وإن الله يوقف العباد بالموقف، ويحاسب المؤمنين.
وإن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ونسلم بالروايات الصحيحة في ذلك عن رسول الله ﵌ التي رواها الثقات عدل عن عدل حتى تنتهي الرواية إلى رسول الله ﵌.
وندين بحب السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﵌، ونثني عليهم بما أثنى الله عليهم، ونتولاهم أجمعين٢، ونقول: إن الإمام بعد رسول الله ﵌ أبو بكر، وإن الله أعز به الدين وأظهره على المرتدين وقَدّمه المسلمون للإمامة كما
قدمه رسول الله ﵌ للصلاة، ثم عمر بن الخطاب ﵁، ثم عثمان بن عفان نضَّر الله وجهه، قَتَلَهُ قاتلوه ظلمًا وعدوانًا، ثم علي بن أبي طالب ﵁، فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله ﵌ [ب/ق ٧٦ ب] خلافتهم خلافة النبوة، ونشهد للعشرة بالجنة، الذين شهد لهم رسول الله ﵌ بها، ونتولى سائر أصحاب رسول الله ﵌، ونكف عما شجر بينهم، وندين الله أن الأئمة الأربعة راشدون١ مهديون فضلاء، لا يوازيهم في الفضل غيرهم.
ونصدق بجميع٢ الروايات التي رواها٣ أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب تعالى يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟، وسائر ما نقلوه وأثبتوه، خلافًا لما قاله أهل الزيغ والتضليل٤.
ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب الله وسنة رسول الله ﵌ وإجماع المسلمين وما كان في معناه، ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم.
(١) سقط من (ت): «وندين الله أن الأئمة الأربعة راشدون».