وندين بالصلاة على من مات من أهل القبلة مؤمنهم١ وفاجرهم وموارثتهم٢.
ونقرُّ أن الجنة والنار مخلوقتان.
وأن من مات أو قتل٣ فبأجله مات أو قتل.
وأن الأرزاق من قِبَلِ الله ﷿ يرزقها عباده حلالًا [ب/ق ٧٧ أ] وحرامًا.
وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشكِّكه ويتخبطه٤؛ خلافًا لقول المعتزلة٥ والجهمية، كما قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾[البقرة/٢٧٥]، وكما قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ٤ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ٥ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾[الناس/٤ - ٦].
ونقول: إن الصالحين يجوز أن يخصّهم الله بآيات يظهرها عليهم.
وقولنا في أطفال المشركين: إن الله يؤجِّج لهم نارًا في الآخرة، ثم
(١) في الإبانة «برِّهم».
(٢) كذا في (أ، ب، ت، ظ) وفي (ع): «وموارثتهم»، وفي (مط): «ونوارثهم».
(٣) سقط من (ب، ظ): «أو قُتل».
(٤) في (أ، ت، ظ، ع، مط): «ويخبِّطه»، وفي (ب): «ويخطئه»، والمثبت من الإبانة.
(٥) في (ب): «خلافًا للمعتزلة».
يقول لهم: اقتحموها كما جاءت الرواية بذلك.
وندين بأن الله تعالى يعلم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، وما كان وما يكون، وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون.
وبطاعة الأئمة ونصيحة المسلمين.
ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة، ومجانبة أهل الأهواء، وسنحتج لما ذكرناه من قولنا، وما بقي منه مما لم نذكره بابًا بابًا، وشيئًا شيئًا١»٢.
قلت٣: ثم ذكر الأبواب إلى أن قال: باب الاستواء٤، إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قيل له: إن الله مستوٍ على عرشه، كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥]، وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾٥[فاطر/١٠]، وقال تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾[النساء/٥٨]، وقال تعالى حكاية عن فرعون ... ﴿يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ