اجتماع الجيوش

الرجل على ظهر دابته: إذا علا عليها. وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود/٤٤] أي: ارتفعت عليه. وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص/١٤] أي: ارتفع عن حال النقصان إلى حال الكمال. استوى أمر فلان، أي: ارتفع وعلا عن الحال التي كان عليها من الضعف١ وسوء [ب/ق ٨١ أ] الحال. وساق الكلام.

ذكر قول فخر الدين الرازي في آخر كتبه:

وهو كتاب٢ «أقسام اللَّذَّات» الذي صنَّفه في آخر عمره، وهو كتاب مفيد، ذكر فيه: أقسام اللذات وبين أنها ثلاثة:

الحِسِّية: كالأكل والشرب والنكاح واللباس.

واللذة الخيالية الوهمية: كلذة الرياسة، والأمر والنهي، والترفع٣ ونحوها.

واللذة العقلية: كلذة العلوم والمعارف.

وتكلَّم عن كل واحد من هذه الأقسام، إلى أن قال:

وأما اللذة العقلية: فلا سبيل إلى الوصول [ظ/ق ٧٣ أ] إليها، والتعلق

  1. (١) في (أ): «الضعفة».
  2. (٢) سقط من (ظ).
  3. (٣) في (ظ، ب): «الرفع»، وهو خطأ.
468

بها، فلهذا السبب١ نقول: يا ليتنا بقينا على العدم الأول، وليتنا٢ ما شاهدنا هذا العالم، وليت النفس٣ لم تتعلق بهذا البدن، وفي هذا المعنى قلت:

نهاية إقدام العقول عقالوأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومناوحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرناسوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وكم قد رأينا من رجالٍ ودولةٍفبادوا جميعًا مسرعين وزالوا
وكم من جبالٍ قد علت شرفاتهارجال فزالوا والجبال جبال

واعلم أنه بعد التوغل٤ في هذه المضايق، والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا

  1. (١) سقط من (ظ).
  2. (٢) في (ظ): «يا ليتنا».
  3. (٣) سقط من (أ، ت): «العالم وليت النفس».
  4. (٤) في (ب): «التغول»، وهو خطأ.
469

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي