قال أبو عمر بن عبد البر٢: صح عن عبد الله بن رواحة أن امرأته رأته مع جارية، فذهبت لتأخذ سكينًا، فقال: ما فعلت، فقالت: بلى قد رأيتك قال: فإن رسول الله ﵌ قد٣ نهى الجُنب عن قراءة القرآن، [ظ/ق ٧٤ أ] قالت: فاقرأ. فقال شعرًا٤:
شهدت بأن وعد الله حقوأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍوفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة شدادملائكة الإله مسومينا
فقالت: صدق الله وكذب بصري. فجاء إلى النبي ﵌ فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه.
قال محمد بن عثمان الحافظ٥: رويت هذه القصة من وجوهٍ صِحَاحٍ٦ عن ابن رواحة.
(١) من (ب، ظ).
(٢) في الاستيعاب (ص/٣٩٧، ٣٩٨)، وقد تقدم تخريجه (ص/١٦٨).
(٣) سقط من (ب).
(٤) ليس في (أ، ت، ع).
(٥) هو الذهبي، انظر العرش (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) وفيه: «صحاح مرسلة»، وفي العلو (١/ ٤٣٨) تعقَّب ابن عبد البر بقوله: «قلت: روي من وجوه مرسلة».
(٦) سقط من (ب).
قول العباس بن مرداس السُّلَمي:
قال عوانة بن الحكم: لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد إليه الشعراء، فأقاموا ببابه أيامًا لا يؤذن لهم، فبينما هم كذلك مرَّ بهم عدي ابن أرطاة فدخل على عمر فقال: الشعراء ببابك يا أمير المؤمنين، فقال: ويحك مالي وللشعراء؟ [ب/ق ٨٢ ب] قال: فإن النبي ﵌ قد امْتُدِحَ فأعطى، فامتدحه العباس مرداس السلمي فأعطاه حُلَّة. قال: أوَتروي من شعره شيئًا؟ قال: نعم، فأنشده عدي بن أرطاة قوله في النبي ﵌:
رأيتك يا خير البرية كلهانشرت كتابًا جاء بالحق معلما
شرعت لنا دين الهدى بعد جورناعن الحق لما أصبح الحق مظلما
وفيها:
تعالى علوًّا فوق سبع إلهناوكان مكان الله أعلى وأعظما١
(١) أخرجه أبو الفرج النهراوني في الجليس الصالح (١/ ٢٥١)، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٠٦)، رقم (٢٤). من طريق الهيثم بن عدي عن عوانة بن الحكم قال: فذكره مطوَّلًا. وهو حديث باطل، فيه الهيثم بن عدي: قال فيه أبو داود: كذَّاب، وقال فيه النسائي: متروك الحديث.