قال عوانة بن الحكم: لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد إليه الشعراء، فأقاموا ببابه أيامًا لا يؤذن لهم، فبينما هم كذلك مرَّ بهم عدي ابن أرطاة فدخل على عمر فقال: الشعراء ببابك يا أمير المؤمنين، فقال: ويحك مالي وللشعراء؟ [ب/ق ٨٢ ب] قال: فإن النبي ﵌ قد امْتُدِحَ فأعطى، فامتدحه العباس مرداس السلمي فأعطاه حُلَّة. قال: أوَتروي من شعره شيئًا؟ قال: نعم، فأنشده عدي بن أرطاة قوله في النبي ﵌:
رأيتك يا خير البرية كلهانشرت كتابًا جاء بالحق معلما
شرعت لنا دين الهدى بعد جورناعن الحق لما أصبح الحق مظلما
وفيها:
تعالى علوًّا فوق سبع إلهناوكان مكان الله أعلى وأعظما١
(١) أخرجه أبو الفرج النهراوني في الجليس الصالح (١/ ٢٥١)، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٠٦)، رقم (٢٤). من طريق الهيثم بن عدي عن عوانة بن الحكم قال: فذكره مطوَّلًا. وهو حديث باطل، فيه الهيثم بن عدي: قال فيه أبو داود: كذَّاب، وقال فيه النسائي: متروك الحديث.
قول لبيد١ بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة٢ العامري الشاعر:
أحد شعراء الجاهلية٣ والإسلام، أسلم وصحب النبي ﵌ ومن شعره:
لله نافلة الأجلِّ الأفضلوله العلى وأثيث٤ كل مُؤثَّلُ
لا يستطيع الناس محو كتابهأنَّى وليس قضاؤه بمبدّلُ
سَوّى فأغلق دون عِزَّة٥ عرشهسبعًا طباقًا دون٦ فرع المعقل
(٥) في (ب، ظ): «غرفة»، ولعله تصحيف، وفي (أ، ت، ع): «عروة»، وهو تحريف، وفي الديوان: «غُرَّة»، والصواب ما أثبتُّه، قال ابن بري: والذي في شعره: «عزَّة عرشه». انظر اللسان.