ذكر ما أنشد للنبي ﵌ من شعر أمية بن أبي الصلت الذي شهد لشعره بالإيمان ولقلبه بالكفر١:
فمن شعره:
مجِّدوا الله فهو للمجد أهلربنا في السماء أمسى كبيرًا [ظ/ق ٧٤ ب]
بالبناء الأعلى الذي سبق الخلْــق وسوّى فوق السماء سريرا
(١) يشير إلى حديث ابن عباس: الذي أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٧)، وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٢٧٢). من طريق: أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وفيه أبيات: والشمس تطلع ...». والهذلي متروك الحديث. ـ ورواه يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ صدَّق أمية في شيء من شعره فذكر أبياتًا. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٤/ ١٥٩) رقم (٢٣١٤). وفيه ابن إسحاق ولم يصرح بالتحديث إلا في رواية مرجوحة. ـ ورواه عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١١٣) ولم يسق لفظه، وهذا أصح، ورواه الكلبي مرسلًا ولا يثبت. قال ابن صاعد: «فأما الذي يُروى أن رسول الله ﷺ قال في أمية: «آمن شعره، وكفر قلبهُ»، فلا أعرفه. اهـ. واللفظ الثابت: «كاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلم». أخرجه البخاري (٥٧٩٥)، ومسلم (٢٢٥٦) من حديث أبي هريرة.
شَرْجعًا لا يناله بصر العَيْــن ترى دونه الملائك صورا١
شرجعًا٢: أي طويلًا، وصُورًا: جمع أصور، وهو المائل العنق.
ومن شعره٣ قوله في داليَّتِه المشهورة، ذكره ابن عبد البر وغيره، قوله٤:
لك الحمد والنعماء والملك ربنافلا شيء أعلى منك جدًّا وأمجدُ
مليك على عرش السماء مهيمنلعزَّته تعنو الوجوه وتسجدُ
عليه حجاب النورِ والنورُ حولَهوأنهار نور حوله تتوقَّدُ [ب/ق ٨٣ أ]
فلا بشر يسمو إليه بطرفهودون حجاب النور خلْق مؤيَّدُ٥
(١) انظر: الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص/٣٥)، وإثبات صفة العلو لابن قدامة (ص/١٤٧)، رقم (٥٤).
(٢) في (ب): «معنى شرجعًا».
(٣) سقط من (ب): «من شعره».
(٤) من (ظ)، وفي (أ): «شعر».
(٥) ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وغيرهما أن أُمية بن أبي الصلت قال هذه القصيدة في أول المبعث، يذكر فيها دين الإسلام ونبوة محمد ﷺ، فذكر القصيدة الدالية بطولها، وكذلك القصيدة اللامية بطولها. انظرها في: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي (٣/ ١٥٠ - ١٥٥)، وانظر: التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٣٣).