وساجدهم لا يرفع الدهر رأسهيعظِّم ربًّا فوقه ويمجِّد٢
ذكر القصيدة التي أنشدها إسماعيل بن فلان الترمذي٣ للإمام أحمد في محبسه:
قال إبراهيم بن إسحاق البعلي٤: أخذت هذه القصيدة من أبي بكر المرُّوذي، وذكر أن إسماعيل بن فلان الترمذي قالها وأنشدها أحمدَ بن حنبل رحمه الله تعالى وهو في سجن المحنة:
تبارك من لا يعلم الغيبَ غيرُهومن لم يزل يثنى عليه ويذكرُ
(١) سقط من (ع): «وفيها في وصف الملائكة».
(٢) انظر: المنتظم لابن الجوزي (٣/ ١٥١).
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) في (ع): «العبيلي».
علا في السماوات العُلى فوق عرشهإلى خلقه في البر والبحر ينظرُ
سميع بصير لا نشكُّ مدبرومن دونه عبد ذليل مدبَّرُ
يدا ربنا مبسوطتان كلاهماتسحَّان والأيدي من الخلق تَقْتِرُ١
وساق القصيدة، وهي من أحسن القصائد، لم ينكرها أحد من أهل الحديث، بل أثنوا على ناظمها ومدحوه.
قول حسان السنة في وقته، المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري٢ الأنصاري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف:
قال في قصيدته العينية التي أولها:
تواضع لرب العرش علَّك ترفعفقد فاز عبدٌ للمهيمن يخْضعُ
(١) انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص/٤٢٥ - ٤٢٨).