وقد بان منه خلقه وهو بائنمن الخلق يحصي للخفيِّ وللجلي
وأقرب من حبل الوريد مفسَّروما كان في معناه بالعلم فاعقل
علا في السماء اللهُ فوق عبادهدليلك في القرآن غير مقلل
وإثبات إيمان الجويرية اتَّخِذدليلًا عليه مسندٌ غير مرسل
وقال ﵀ في قصيدته «اللامية» يهجو ابن خَنْفَر الجهمي الخبيث، أولها١:
أطعِ الهدى لا ما يقول العذلفالحب ذو أمرٍ يجور ويعدلُ
واتبع لسلمى ما استطعت مسالمًافالحسن ينصرها وصبرك يخذلُ
بيضاء دون مرامها لمحبهابِيْض الصوارم والرماح الذبلُ
تخفى فيعرفها الوشاة بعرفهاوتضيء والظلماء ستر مسبلُ
تضحي الدماء بجورها هدرًا وهليخشى قصاص القتل طرف أكحلُ
كيف البقاء لعاشق أودى١ بهسهم اللِّحاظ وقد أُصيب المقتلُ
وفيها٢:
نبذ الكتاب وراء ظهره، وابتدىشيخ الضلالة للصفات يعطِّلُ
الحقُّ أثبتها تعالى جدُّهوالتيس ينكرها فمن ذا يقبلُ٣
وعقيدة الملعون أن المصحفالمكنون منبوذ تطأَه الأرجل
ما قالت الكفار مثل مقالِهوكذا اليهود أو النصارى الضُّلَّلُ
- (١) في (أ، ب، ت، ع): «أردى».
- (٢) من (ظ) فقط.
- (٣) سقط هذا البيت من (مط).