وإذا سألت فقيههم عن مذهبقال١ اعتزال في الشريعة يلحدُ
كالخائض الرمضاء أقلقه اللَّظىمنها ففرَّ إلى جحيم توقدُ
إن المقال بالاعتزال لخُطةعمياء حلَّ بها الغواة المُرَّدُ
هجموا على سُبُل الهدى بعقولهمليلًا فعاثوا في الديار وأفسدوا [ب/ق ٨٦ أ]
صُمٌ إذا ذُكِرَ الحديث لديهمُنفروا كأن لم يسمعوه وعرَّدوا٢
واضرب لهم مثل الحمير إذا رأتأسَدَ العرين فهنَّ منه شُرَّدُ٣
جحدوا الشفاعة والصراط وأنكرواالميزان والحوض الذي هو يوردُ٤
- (١) في (ب) ونسخة على حاشية (مط): «فإلى».
- (٢) في (مط): «وغرَّدوا».
- (٣) في (ت): «فرد».
- (٤) هذا البيت وثلاثة يليه من (أ، ت، ع) فقط.
والمحنة العظمى مقالهم الذيمن عِظَم فرِيَّته يذوب الجلمدُ
إن المهيمن لا يراه موحدٌوالنص يثبت ما نفوا واستبعدُوا
حُرِموا بذلك رؤيةً وشفاعةًوالحوض ليس لهم عليه موردُ
ومنها١:
والجاحد الجهمي أسوأ منهمحالًا وأخبث في القياس وأفسدُ
أمسى لربِّ العرش قال منزهامن أن يكون عليه ربٌّ يعبدُ٢
ونفى القُرَان برأيه والمصحفُالأعلى المطهر عنده يُتَوسَّدُ
- (١) في (ب): «إلى أن قال:».
- (٢) في ديوان الصرصري هذا البيت هكذا:
أمسى بزعم للسماء منزَّها ... من أن يكون بها إله يُعبد