لكنه يروي الحديث كما أتىمن غير تأويل ولا يتأوَّد١
وإذا العقائد بالضلال تخالفتفعقيدة المهدي أحمدَ أحمدُ
هي حجة الله المنيرة فاعتصمبحبالها لا يُلْهِينَّك مفسدُ٢
إن ابن حنبلٍ اهتدى لما اقتدىومخالفوه لزيفهم٣ لم يهتدوا
ما زال أحمد يقتفي٤ أثر الهدىويروم أسباب النجاة ويجهدُ
حتى ارتقى في الدين أشرف ذروةما فوقها لأخي ارتقاء مصعدُ
نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقلفي فتنة٥ نيرانها تتوقَّدُ
- (١) كذا في جميع النسخ، وفي الديوان «ولا يتردَّد».
- (٢) في (أ، ب، ت): «مفنَّد».
- (٣) في (مط): «لزيغهم»، وهو أولى.
- (٤) في (مط): «يقتفي برشده»، بدل «أحمد يقتفي».
- (٥) سقط من (ب).
ما صدَّه ضرب السِّياط ولا ثنى١... عزماته ماضي٢ الغرار مهنَّدُ
نهواهُ حُبًّا ليس فيه تعصُّبلكن محبة مخلص يتودَّدُ
وودادنا للشافعي٣ ومالكوأبي حنيفة ليس فيه تردُّدُ٤ [ب/ق ٨٦ ب]
وهذا باب واسع جدًّا لا يتسع لذكره مجلد كبير، ويكفي أن شعراء٥ الجاهلية مقرَّة به على فطرتهم الأولى، كما قال عنترة في قصيدته:
يا عبلُ أين من المنيَّة مهربيإنْ كان ربي في السماء قضاها٦
ذكر أقوال الفلاسفة المتقدِّمين والحكماء الأولين:
فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية، مخالفين لأرسطو وشيعته. وقد نقل ذلك أعلم الناس بكلامهم، وأشهرهم اعتناءً
- (١) في (ب، ظ): «نَبَا»، وفي (ع، مط): «انثنى».
- (٢) في (أ، ب، ت): «ما ضرَّ»، وفي (مط): «وميض العِدا مهنّد»، وفي نسخة على حاشية (مط): «ماضِ الغرام مهنَّد»، وكله تحريف.
- (٣) في (ب): «الشافعي».
- (٤) انظر: ديوان الصرصري من (٣٢ ق) إلى (٣٥ ق) جامعة الإمام.
- (٥) في (ت): «شعر».
- (٦) انظر: ديوان عنترة: (ص/٢٣٨).