للحمَّامي: أَدَخَل أحد الحمام؟ قال: لا، فدخلت١ فَسَاعَةَ٢ فتحتُ الباب قال لي قائل: يا أبا مسلم٣ أسلِمْ تسلَمْ ثم أنشأ يقول:
لك الحمدُ إما على نعمةٍوإما على نقمةٍ تُدفعُ٤
تشاء وتفعل ما شئتهوتسمع من حيث لا يسمعُ
فبادرت [ظ/ق ٧٨ ب] خرجت وأنا جَزِع٥، فقلت للحمَّاميِّ: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟ فقال لي: هل سمعت شيئًا؟ فأخبرته بما كان، فقال: إن ذلك جِنِّي يتراءى لنا في كل حين، وينشدنا الشعر، فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال: نعم وأنشدني:
(٣) في (ت، ع): «أبا مسلم»، وفي (ب): «بل» بدل «يا أبا مسلم».
(٤) في (ب): «يرفع».
(٥) في نسخة على حاشية (مط): «فَزِع».
كيف تهدا جفون١ من ليس يدريأراضٍ عنه من على العرش أم لا٢
وَرُوِّينا في «الغَيْلانيات»: عن عبد الله بن الحسين٣ المصيصي قال: دخلت طرسوس فقيل لي٤: هاهنا امرأة رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله ﵌، فأتيتها فإذا امرأة مستلقية على ظهر قفاها٥ [ب/ق ٨٨ أ]، فقلت: أرأيت أحدًا من الجن الذين وفدوا على رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله بن سَمْحَجٍ٦ قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فذكر أنه٧ كان في نور٨.
(١) في (ب): «خوف».
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٢٠ - ١٢٢).
(٣) في (مط): «الغلانيات، عن ابن عبد الله بن الحسن» وهو خطأ.
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (مط): «ظهرها» بدل «ظهر قفاها».
(٦) في (مط): «سمح» وهو خطأ.
(٧) في (مط): «قال» بدل «فذكر أنه».
(٨) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده «الغيلانيات» (١/ ٥٤٣) رقم (٦٩٦) مطوَّلًا، والطبراني في معجمه الكبير كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، ومن طريقه: أبو بكر النقاش في فنون العجائب رقم (٩٢)، والشيرازي في الألقاب كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، والدارقطني في الأفراد كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، وأبو منصور الديلمي في مسند = = ... الفردوس كما في زهر الفردوس لابن حجر (٢/ ٢١) (٦٠٦٠). وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي، قال فيه ابن حبان: «يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به، إذا انفرد». انظر: المجروحين (٢/ ٤٦). وقال الحافظ ابن حجر في «اللسان» (٨/ ١٧٤): «أحد المتروكين» وقال عن المرأة: «لا تُعرف».