كيف تهدا جفون١ من ليس يدريأراضٍ عنه من على العرش أم لا٢
وَرُوِّينا في «الغَيْلانيات»: عن عبد الله بن الحسين٣ المصيصي قال: دخلت طرسوس فقيل لي٤: هاهنا امرأة رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله ﵌، فأتيتها فإذا امرأة مستلقية على ظهر قفاها٥ [ب/ق ٨٨ أ]، فقلت: أرأيت أحدًا من الجن الذين وفدوا على رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله بن سَمْحَجٍ٦ قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فذكر أنه٧ كان في نور٨.
(١) في (ب): «خوف».
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٢٠ - ١٢٢).
(٣) في (مط): «الغلانيات، عن ابن عبد الله بن الحسن» وهو خطأ.
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (مط): «ظهرها» بدل «ظهر قفاها».
(٦) في (مط): «سمح» وهو خطأ.
(٧) في (مط): «قال» بدل «فذكر أنه».
(٨) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده «الغيلانيات» (١/ ٥٤٣) رقم (٦٩٦) مطوَّلًا، والطبراني في معجمه الكبير كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، ومن طريقه: أبو بكر النقاش في فنون العجائب رقم (٩٢)، والشيرازي في الألقاب كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، والدارقطني في الأفراد كما في الإصابة (٢/ ١٣٠)، وأبو منصور الديلمي في مسند = = ... الفردوس كما في زهر الفردوس لابن حجر (٢/ ٢١) (٦٠٦٠). وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي، قال فيه ابن حبان: «يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به، إذا انفرد». انظر: المجروحين (٢/ ٤٦). وقال الحافظ ابن حجر في «اللسان» (٨/ ١٧٤): «أحد المتروكين» وقال عن المرأة: «لا تُعرف».
فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركَّب فيهم١ مثل هذا الشعور والنطق، ولاسيما هذه٢ النملة، التي جمعت في هذا الخطاب بين: النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها، والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات٣ مساكنهم٤، والتحذير، والاعتذار بأوجز خطابٍ وأعذب لفظٍ،
(١) في (ب): «منهم»، وفي (مط): «فيه».
(٢) في (ت): «أن هذه».
(٣) في (ب): «الحيوان».
(٤) قوله: «فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات مساكنهم» سقط من (أ، ت، ع).