اجتماع الجيوش

ورواه الطحاوي١ والطبراني أيضًا من حديث أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان ﵇ يستسقي، فمرَّ بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا عن سقياك ورزقك غِنًى، اللهم فإما أن تسقينا وإما أن تهلكنا. فقال: ارجعوا فقد سُقِيتم بدعوة غيركم. هذا٢ لفظ رواية الطبراني.

ولفظ الطحاوي: فإذا هو بنملة قائمة على [ب/ق ٨٨ ب] رجلها رافعة يديها تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم. فقال سليمان لأصحابه: ارجعوا فقد سُقِيتم بدعوة غيركم٣.

ورواه [ظ/ق ٧٩ أ] الحافظ أبو الحسن الدارقطني في «سننه» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فمر بنملة مستلقية على ظهرها رافعة يديها إلى السماء تستسقي، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم»٤.

  1. (١) في كتاب: «الأخبار» كما في كتاب: «المستغيثين بالله تعالى عند المهمَّات والحاجات» لابن بشكوال الأندلسي (ص/١١٢) رقم (١٥٤)، وفيه زيادة متن آخر.
  2. (٢) سقط من (ت).
  3. (٣) قوله: «بدعوة غيركم» من (مط، ع)، وعند ابن بشكوال: «بغيركم».
  4. (٤) أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٢١) (١٧٩٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٧٣) (١٢١٥). ... =
    = ... من طريق محمد بن عون مولى أم يحيى بنت حكيم عن أبيه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بمثله إلا أنه قال في آخره: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة.
    قلت: محمد بن عون لم أقف على من وثَّقَه غير ابن حبان (٧/ ٤١١)، والدارقطني (سؤالات البرقاني ــ ٤٥١)، وكذلك أبوه لم يوثقه إلا الدارقطني (سؤالات البرقاني ــ ٣٨٣)، وابن حبان (٧/ ٢٨١)، وسكت عنه البخاري في تاريخه (٧/ ١٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٨)، وقال أحمد: معروف.
    لكن أشار البخاري: أنه يروي عن الزهري مرسلًا.
    وهذا إما أن يدل على أن عونًا لم يسمع من الزهري، أو سمع منه لكنها مراسيل، والله أعلم.
    وعلى كلٍّ هذا الإسناد خطأ، لم يضبطه عون أو مَنْ دونه، والصواب رواية معمر عن الزهري مرسلًا والله أعلم.
517

وفي هذا الباب قصة حُمُر الوحش المشهورة التي ذكرها غير واحدٍ: أنها انتهت إلى الماء لتَرِده فوجدت المناجل١ حوله فتأخرت عنه، فلما جهدها العطش رفعت رأسها إلى السماء، وجأرت إلى الله سبحانه بصوتٍ واحدٍ فأرسل الله سبحانه

  1. (١) في (مط): «الناس»، وفي (ع): «الناحل»، وهو تصحيف. والمناجل: جمع مِنْجَل، وهو الذي يقضب به العود من الشجر فيُنْجَلَ به، أي: يُرمَى به. والمراد أن الحُمُر وجدت ما قُطِع من الشجر مطروحًا في الماء لصيدها، فلم تشرب. انظر: اللسان (١١/ ٦٤٧).
518

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي