اجتماع الجيوش

والتجهم، ليتحيَّز المقاتل إلى إحدى الفئتين على بصيرة من أمره، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال/٤٢].

ومنها: أن نعُرِّف الجهمي النافي: لمن قد بارز بالعداوة، وبغى الغوائل، وأسعر نار الحرب، ونصب القتال؟ أفيظن أفراخ المعتزلة ومخانيث الجهمية ومقلدو اليونان أن يضعوا لواءً رفعه الله تعالى، وينكِّسوا علمًا نصبه الله تعالى، ويهدموا بناءً شاده الله ورفعه، ويقلقلوا جبالًا راسيات شادها١ وأرساها، ويطمسوا كواكب نيرات أنارها وأعلاها؟ هيهات! هيهات٢ بئسما منَّتهم٣ أنفسهم لو كانوا يعقلون! ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة/ ١٠٢]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ٨ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف/٨، ٩].

ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بألف دليل، ولكن هذه٤ نبذة

  1. (١) سقط من (ت).
  2. (٢) في (مط) تكرَّر: «هيهات».
  3. (٣) في (ب): «سوَّلت لهم أنفسهم».
  4. (٤) سقط من (ت).
522

يسيرة جدًّا١ من كثير، قليلهُ لا يُقال له٢ قليل، ومن هداه الله فهو المهتدي، ومن يضلل الله فما له من سبيل٣.

  1. (١) سقط من (ظ).
  2. (٢) سقط من (ع).
  3. (٣) جاء في (أ): «تمَّت الرسالة بحمد الله وحسن توفيقه، وهي: اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم الجوزية ﵁».
    وجاء في (ب): «هذا آخر اجتماع الجيوش الإسلام على حرب المعطلة والجهمية. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    وافق الفراغ من تعليقه يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٨٣٩ هـ، على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رضوان الله: محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن زُرَيق الحنبلي المقدسي. ولله الحمد والمنة.
523

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي