اجتماع الجيوش

وخديجة بنت خويلد"١.

وقال عمر بن عبد العزيز: "إن للإيمان حدودًا وفرائض وسننًا وشرائع، فمن استكملها فقد استكمل الإيمان"٢.

  1. (١) أخرجه الطبري في تفسيره (٣/ ٢٦٣)، والثعلبي في تفسيره (٩/ ٣٥٣) من طريق آدم بن أبي إياس وأبي أسامة حماد بن أسامة عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة بن شراحيل الطيب عن أبي موسى فذكر مثله وزادا: "وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
    وزيادة (خديجة وفاطمة) شاذة غير محفوظة، وهي وهم على آدم وأبي أسامة.
    فأخرجه البخاري في صحيحه (٣٢٥٠) عن آدم، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢٥٣) (٧٢٦٩) عن مجاهد بن موسى عن أبي أسامة كلاهما عن شعبة به، بدون ذكر (خديجة وفاطمة) ﵄، وهذا هو المحفوظ عنهما.
    وهكذا رواه: يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر (غُندر) ووكيع بن الجراح وغيرهم كلهم عن شعبة به مثله، ولم يذكروا (خديجة وفاطمة) وهو الصواب.
    أخرجه البخاري (٣٢٣٠ و٣٥٥٨)، ومسلم (٢٤٣١)، والنسائي (٣٩٤٧) وعبد ابن حميد (٥٦٤)، وأحمد (١٩٥٢٣ و١٩٦٦٨)، والطحاوي في شرح المشكل رقم (١٥٠)، واللالكائي برقم (٢٧٤٧ و٢٧٤٨) والطيالسي في مسنده (٥٠٦).
    تنبيه: ذكر الحافظ في الفتح (٦/ ٤٤٧): أن الطبراني وأبا نعيم في الحلية والثعلبي في تفسيره أخرجوا زيادة (خديجة وفاطمة) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة. قلت: لعله وهم في ذلك فدخل عليه حديث في حديث، وإلا فالحديث عند الطبراني (٢٣/ ٤١) وفي الحلية (٥/ ٩٨ - ٩٩) من طريق عمرو بن مرزوق بدون الزيادة، وأما الثعلبي فقد تقدم ذكره.
  2. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١١) معلَّقًا، ووصله ابن أبي شيبة في الإيمان رقم (١٣٥).
6

وأما التمام، فيكون في الأعيان [ظ/ق ١ أ] والمعاني، ونعمة الله أعيانٌ وأوصافٌ ومعانٍ.

وأما دينه، فهو شرعه المتضمن لأمره ونهيه ومحابِّه، فكانت نِسْبة الكمال إلى الدين والتمام إلى النعمة أحسن، كما كانت إضافة الدين إليهم والنعمة إليه أحسن.

والمقصود أنَّ هذه١ هي النعمة المطلقة، وهي التي اختصَّتْ بالمؤمنين، وإذا قيل: ليس لله على الكافر نعمة بهذا الاعتبار؛ فهو صحيح.

والنعمة الثانية: النعمة المقيدة، كنعمة الصِّحة والغِنى وعافية الجسد وبسط٢ الجاه وكثرة الولد والزوجة الحسنة وأمثال هذا.

فهذه٣ النعمةُ مشتركةٌ بين البر والفاجر والمؤمن والكافر، وإذا قيل: لله٤ على الكافر نعمة بهذا الاعتبار فهو حق. فلا يصح إطلاق السلب والإيجاب إلا٥ على وجه واحد، وهو أن٦ النعم المقيدة لمَّا كانت استدراجًا للكافر ومآلها إلى العذاب والشقاء فكأنها لم تكن

  1. (١) في (ع، مط): "أن هذه النعمة، هي النعمة ... "، والمثبت أولى.
  2. (٢) في (ع، مط): "وتبسط"، والمثبت أولى.
  3. (٣) في (ت): "وأمثال هذه النعمة". بدل "وأمثال هذا. فهذه".
  4. (٤) وقع في (ب): "ليس لله" وهو خطأ.
  5. (٥) كذا في جميع النسخ، والمعنى مستقيم.
  6. (٦) ليس في (ت).
7

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي