وتسودُّ وجوه أهل البدعة والتفرق١٢.
وهي الحياة والنور اللذان٣ بهما سعادة العبد٤ وهداه وفوزه، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾
[الأنعام/ ١٢٢]. فصاحب السنة حي القلب مستنيره٥، وصاحب البدعة ميت القلب مظلمه.
وقد ذكر الله سبحانه هذين الأصلين في كتابه في غير موضع، وجعلهما صفة أهل الإيمان، وجعل ضدهما صفة من خرج عن الإيمان،
فإن القلب الحي المستنير هو الذي عقل عن الله، وفهم عنه، وأذعن٦، وانقاد لتوحيده ومتابعة ما بعث به رسوله ﷺ. والقلب الميت المظلم:
- (١) في (ع): "والافتراق".
- (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم (١١٣٩، ١١٤٠ - آل عمران)، والخطيب في تاريخه (٧/ ٣٩٠، ٣٩١)، واللالكائي رقم (٧٤)، وغيرهم.
وفيه مجاشع بن عمرو وميسرة بن عبد ربه وقد اتهما بالكذب.
تنبيه: ليس في تفسير ابن أبي حاتم: ميسرة بن عبد ربه.
انظر: تكميل النفع لمحمد عمرو عبد اللطيف (ص/٥٤ - ٥٨). - (٣) وقع في جميع النسخ: "اللذين"، والمثبت هو الصواب؛ لأنه صفة للحياة والنور.
- (٤) في (ظ): "الأبد"، والمثبت أولى.
- (٥) من (مط)، وفي (ع): "مستنير"، ووقع في (أ، ب، ظ): "مستنير القلب" بدل "مستنيره"، وجاء في (ت): "فصاحب السنة حيّ، وصاحب البدعة ... ".
- (٦) في (ب): "وأذعن وفهم عنه"، والمثبت أولى.