أحدهما: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه يرفعه: «ليس في الإبل العوامل صدقة». رواه الدارقطني١ من حديث غالب بن عبيد الله عن عمرو.
والثاني: حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا: «ليس في البقر العوامل شيء». رواه أبو داود٢: حدثنا النُفَيلي، ثنا زُهَير، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث عن علي، قال زهير: أحسبه عن النبي ﷺ: «ليس على العوامل شيء». قال أبو داود: وروى حديث النفيلي شعبة وسفيان٣ وغيرهما عن أبي إسحاق، عن عاصم٤، عن علي، لم يرفعوه.
ورواه نُعَيم بن حماد: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفًا: ليس في الإبل العوامل، ولا في البقر
(١) برقم (١٩٣٨)، ورواه أيضًا ابن عدي في «الكامل» (٧/ ١١١ - ١١٢) ــ ومن طريقه البيهقي (٤/ ١١٦) ــ. ووقع عندهم: (غالب القطان)، فقال الدارقطني: «كذا قال: (غالب القطان)، وهو عندي: (غالب بن عبيدالله)، والله أعلم».وغالب بن عبيد الله هذا تالف هالك. ويُنظر: مقدمة «المسند الصحيح» لمسلم (١/ ١٨)، و«البدر المنير» (٥/ ٤٦٠ - ٤٦١)، و«إتحاف المهرة» (٩/ ٤٨٠)، و«التلخيص الحبير» (٢/ ٣٠٧).
(٢) في «السنن» (١٥٧٢)، وصححه ابن خزيمة (٢٢٧٠) وابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ٢٨٥). ويُنظر: «الأموال» لابن زنجويه (١٤٧٣، ١٤٧٥)، و«العلل» للدارقطني (٤/ ٧٣ - ٧٥)، و«السنن» له (١٩٤١)، و«السنن الكبير» للبيهقي (٤/ ١١٦)، و«معرفة السنن والآثار» له (٣/ ٢٦٠)، و«الأحاديث المختارة» للضياء المقدسي (٢/ ١٥٢ - ١٥٤)، و«التلخيص الحبير» لابن حجر (٢/ ٣٠٧).
(٣) رواه عبد الرزاق (٦٨٢٩) عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق به موقوفًا.
(٤) زِيد بعده في النسخ المطبوعة: «بن ضمرة».
العوامل صدقة١.
ورواه الدارقطني٢ من [٢٩٦/ب] حديث صقر بن حبيب: سمعتُ أبا رجاء، عن ابن عباس، عن عليٍّ مرفوعًا٣.
قال ابن حبان٤: ليس هو من كلام رسول الله ﷺ. وإنما يُعرَف بإسناد منقطع فقلبه٥ الصقر٦ على أبي رجاء٧، وهو يأتي بالمقلوبات.
(١) رواه البيهقي (٤/ ١١٦)، وفي «معرفة السنن والآثار» (٣/ ٢٦٠) من طريق نُعيم به. وتابع نُعيمًا على طرفه الثاني: أبو عبيد في «الأموال» (٩٦٩)، وابن أبي شيبة (١٠٠٤٦)، والحسين بن أبي زيد (منصور الدبّاغ) عند الدارقطني (١٩٤١).
(٢) في «السنن» (١٩٠٧)، وفي «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١١٨٢ - ١١٨٣) ــ ومن طريقه ابن الجوزي في «التحقيق» (٩٥٤، ٩٦٤) وفي «العلل المتناهية» (٨٢٢) ــ، وفي سنده أحمد بن الحارث الغساني الغنوي البصري، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢): «فيه بعض النظر». وقال أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٧): «متروك». وشيخُه ابن حبيب، قال ابن حبان: «يُخالف الثقات في الروايات، ويأتي بالمقلوبات عن الأثبات». ويُنظر: «معرفة المجروحين» لابن حبان (١/ ٣٧٥)، و«تعليقات الدارقطني عليه» (ص ١٣٦)، و«بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧)، و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ٤١ - ٤٢).
(٣) ع: «موقوفًا»، وكذا في الطبعات القديمة، وهو خطأ.
(٤) في «معرفة المجروحين» (١/ ٣٧٥)، ولكن المؤلف صادر هنا عن كتاب «التحقيق» لابن الجوزي (٢/ ٣٤).
(٥) ع: «نقله»، وكذا في الطبعات القديمة. وفي غيرها: «يقلبه»، وكذا في المطبوع. وهو تصحيف ما أثبتّه من مصدر النقل. وفي «المجروحين»: «فقلب هذا الشيخ على أبي رجاء».
(٦) كذا، وإنما سمّاه ابن حبان في «معرفة المجروحين» (١/ ٣٧٥) الصعق، فقال الدارقطني في «تعليقاته عليه» (ص ١٣٦): «هو الصقر بن حبيب».