إعلام الموقعين

فصل

وأما قوله: «أوجب الزكاة في خمس من الإبل، وأسقطها عن آلاف من الخيل»؛ فلعَمْرُ الله، إنه أوجب الزكاة في هذا الجنس دون هذا، كما في «سنن أبي داود»١ من حديث عاصم بن ضمرة، عن علي قال: قال [٣٠١/ب] رسول الله ﷺ: «قد عفوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة٢: من كلِّ أربعين درهمًا درهم. وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم».

ورواه سفيان عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي٣.

وقال بقية: حدثني أبو معاذ الأنصاري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يرفعه: «عفوتُ لكم عن صدقة الجَبْهة، والكُسْعَة، والنُّخَّة»٤. قال بقية: الجبهة: الخيل. والكُسْعة: البغال والحمير. والنُّخَّة:

  1. (١) برقم (١٥٧٤). ورواه أحمد (٧١١، ٩١٣)، والترمذي (٦٢٠)، والنسائي (٢٤٧٧، ٢٤٧٨). وصححه ابن خزيمة (٢٢٨٤)، وحسنه البغوي في «شرح السنة» (٦/ ٤٧)، واختاره الضياء المقدسي (٢/ ١٤٠ - ١٤١).
  2. (٢) هي الورِق، يعني: الفضة.
  3. (٣) رواه أحمد (١٠٩٧)، وابن ماجه (١٧٩٠) من طريق سفيان الثوري به. ورواه ابن ماجه (١٨١٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق به. ورواه ابن وهب في «الجامع» (١٩١) عن السفيانَيْن معًا، ومن طريقه رواه البيهقي (٤/ ١١٨). ويُنظر: «العلل» للدارقطني (٣/ ١٥٧ - ١٦١).
  4. (٤) رواه البيهقي (٤/ ١١٨) من طريق بقية به، وقال: «كذا رواه بقية بن الوليد عن أبي معاذ، وهو سليمان بن أرقم، متروك الحديث، لا يُحتجّ به، وقد اختُلِف عليه في إسناده؛ فقيل: هكذا. وقيل: عنه، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة». ثمّ خرّجه، وكذا ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٢٣٥)، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني في «الأمالي» (٣٠٧)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ١٨١٧) من طريق أبي عمرو الحراني، عن سليمان بن أرقم كذلك. ورواه أبو داود في «المراسيل» (١١٤، ١١٥) من طريقين عن كثير بن زياد، عن الحسن مرسلا. ورواه أبو عبيد في «غريب الحديث» (١/ ١٢٢ - ١٢٣) من طريق حماد بن زيد، عن كثير بن زياد معضلا. ويُنظر ما في «غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ١٢٤). وقد قال البيهقي (٤/ ١١٨): «أسانيد هذا الحديثِ ضعيفةٌ».
398

المربَّيات١ في البيوت.

وفي كتاب عمرو بن حزم: «لا صدقة في الجبهة والكُسْعة. والكسعة الحمير، والجبهة: الخيل»٢.

وفي «الصحيحين»٣ من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة».

والفرق بين الخيل والإبل أن الخيل تراد لغير ما تراد له الإبل، فإن الإبل تراد للدَّرِّ والنسل والأكل وحمل الأثقال والمتاجر والانتقال عليها من بلد إلى بلد. وأما الخيل فإنما خُلقت للكَرِّ والفَرِّ والطلب والهرب، وإقامة

  1. (١) ح، ف: «المزينات»، تصحيف.
  2. (٢) كذا، ولعلّ نظر المصنف انتقل من لفظٍ إلى آخر أثناء النقل، فدخل عليه حديثٌ في حديثٍ. وقد كان البيهقي علّقه في «السنن الكبير» (٤/ ١١٨) بلفظ: «وإنه ليس في عبد مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ»، ثمّ أسنده من حديث عمرو بن حزم، ثم أعقبه بالحديث الذي سبق قبل هذا. ويَحْسُنُ تدبُّرُ ما في «السنن الكبير» للبيهقي (٤/ ٨٩ - ٩٠)، و«نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٣٥٧)، و«الدراية» لابن حجر (ص ٢٥٥).
  3. (٣) البخاري (١٤٦٣) ومسلم (٩٨٢).
399

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي