إعلام الموقعين

يَبِسَتْ١ بالشمس والريح طهرتْ.

واحتجوا على منع الوضوء بالماء المستعمل بقوله ﷺ: «يا بني عبد المطلب، إن الله كرِهَ لكم غُسالةَ أيدي الناس»٢، يعني الزكاة. ثم قالوا: لا تحرم الزكاة على بني عبد المطلب.

واحتجوا على أن السمك الطافي إذا وقع في الماء لا ينجِّسه، بخلاف غيره من ميتة البرّ فإنه ينجِّس الماء، بقوله ﷺ في البحر: «هو الطَّهور ماؤه الحِلُّ ميتتُه»٣. [١٨/أ] ثم خالفوا هذا الخبر نفسه، وقالوا: لا يحلُّ ما مات في البحر من السمك، ولا يحلُّ شيء مما فيه أصلًا غير السمك.

واحتج أهل الرأي على نجاسة الكلب وولوغه بقول النبي ﷺ: «إذا وَلَغَ الكلبُ في إناء أحدكم فليغسِلْه سبع مرّات»٤. ثم قالوا: لا يجب غَسْله سبعًا، بل يغسل مرةً، ومنهم من قال ثلاثا.

واحتجوا على تفريقهم في النجاسة المغلَّظة بين قدر الدرهم وغيره

  1. (١) ع: «تنشف».
  2. (٢) تقدم تخريجه.
  3. (٣) رواه أبو داود (٨٣) والنسائي (٥٩) والترمذي (٦٩) وابن ماجه (٣٨٦) وغيرهم من حديث أبي هريرة ﵁، والحديث صححه البخاري كما في «العلل الكبير» (ص ٤١)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة (١١١) وابن حبان (١٢٤٣) والحاكم (١/ ١٤٠).
  4. (٤) رواه البخاري (١٧٢) ومسلم (٢٧٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
65

بحديث لا يصح، من طريق [ابن] غُطَيف عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه: «تُعاد الصلاةُ من قَدْرِ الدرهم»١. ثم قالوا: لا تُعاد الصلاة من قدر الدرهم.

واحتجوا بحديث علي بن أبي طالب في الزكاة في زيادة الإبل على عشرين ومائة أنها تُرَدُّ إلى أول٢ الفريضة فيكون في كل خمسٍ شاةٌ٣، وخالفوه في اثني عشر موضعًا منه، ثم احتجوا بحديث عمرو بن حزم: «أن ما زاد على مائتي درهم فلا شيء فيه، حتى يبلغ أربعين فيكون فيها درهمٌ»٤، وخالفوا الحديث نفسه في نصّ ما فيه في أكثر من خمسة عشر موضعًا.

  1. (١) رواه الدارقطني (١٤٩٤) والبيهقي (٢/ ٤٠٤). قال البخاري: باطل، وحكم بوضعه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٩٩)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٧٦)، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٤)، وملا علي القاري في «الأسرار المرفوعة» (ص ١٦٠)، وآفته روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (١٤٨).
  2. (٢) ع: «أولى».
  3. (٣) رواه ابن أبي شيبة (١٠٠٠٥) وأبو عبيد في «الأموال» (٩٤٥)، ومن طريقه ابن زنجويه (١٤٠٢) والبيهقي (٤/ ٩٢)، وأعلَّه الحازمي بالاختلاف على أبي إسحاق، واختلف في رفعه ووقفه ورجح الدارقطني الوقف. انظر: «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار» (ص ١٤) و«علل» الدارقطني (٤/ ٧٣ - ٧٥).
  4. (٤) رواه ابن زنجويه (١٦٨٣)، وصححه ابن حبان (٦٥٥٩)، وصححه الحاكم أيضًا (١/ ٣٩٥) واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو داود في «المراسيل» (٢٥٧) الإرسال. وانظر: «نصب الراية» (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٢).
66

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي