إعلام الموقعين

برجلها.

واحتجوا على تأخير القَوَد إلى حين البُرْء بالحديث المشهور أن رجلًا طعن آخر في ركبته بقَرْنٍ، فطلب القَوَد، فقال له١ رسول الله ﷺ: «حتى يبرأ»، فأبى، فأقاده قبل أن يَبْرأ ... الحديث٢. وخالفوه في القصاص من الطعنة، فقالوا: لا يُقْتصُّ منها.

واحتجوا على إسقاط الحد عن الزاني بأمة ابنه أو أم ولده بقوله ﷺ: «أنتَ ومالُك لأبيك»٣، وخالفوه فيما دلَّ عليه فقالوا: ليس للأب من مال ابنه شيء البتةَ، ولم يبيحوا له من مال ابنه عودَ أَراكٍ فما فوقه، وأوجبوا حَبْسَه في دَينه، وضمانَ ما أتلفَه عليه.

واحتجوا على أن الإمام يكبِّر إذا قال المقيم: «قد قامت الصلاة» بحديث بلال أنه قال لرسول الله ﷺ: «لا تسبقني بآمين»٤، وبقول أبي

  1. (١) «له» ساقطة من د.
  2. (٢) رواه أحمد (٧٠٣٤) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ وفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، ورواه الدارقطني (٣١١٤) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن جريج عنعنه ولم يصح سماعه من عمرو بن شعيب، وخالفهما أيوب فرواه مرسلًا وحديثه مخرج عند عبد الرزاق (١٧٩٨٨) ومن طريقه الدارقطني (٣١٢٠). وللحديث شواهد يتقوى بها، وقد صححه الألباني. انظر: «الجوهر النقي» (٨/ ٦٨) و«الإرواء» (٧/ ٢٩٨).
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) رواه أبو داود (٩٣٧) وأحمد (٢٣٨٨٣) والطبراني (١١٢٤)، وصححه الحاكم (١/ ٣٤٠). واختلف العلماء في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم والدارقطني الإرسال. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٦) و«فتح الباري» (٢/ ٢٦٣).
71

هريرة لمروان١: [١٩/ب] «لا تسبقني بآمين»٢. ثم خالفوا الخبر جِهارًا فقالوا: لا يؤمّن الإمام ولا المأموم.

واحتجوا على مسح ربع الرأس بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ مسحَ بناصيته وعمامته٣. ثم خالفوه فيما دلَّ عليه فقالوا: لا يجوز المسح على العمامة، ولا أثر للمسح عليها البتةَ؛ فإن الفرض سقط بالناصية، والمسح على العمامة غير واجب ولا مستحبّ عندهم.

واحتجوا لقولهم في استحباب مُساوَقة٤ الإمام بقوله ﷺ: «إنما جُعِل الإمام لِيؤتمَّ به»٥، قالوا: والائتمام به يقتضي أن يفعل مثل فعله سواء. ثم خالفوا الحديث فيما دلَّ عليه، فإن فيه: «فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون»٦.

واحتجوا على أن الفاتحة لا تتعيَّن في الصلاة بحديث المسيء في صلاته، حيث قال له: «اقرأْ ما تيسَّر معك من القرآن»٧. وخالفوه فيما دلّ عليه صريحًا في قوله: «ثم اركَعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفَعْ حتى تعتدلَ

  1. (١) «لمروان» ساقطة من د.
  2. (٢) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (١/ ١٥٦)، ووصله عبد الرزاق (٢٦٣٩).
  3. (٣) رواه مسلم (٢٤٧) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.
  4. (٤) في هامش ع إشارة إلى أنه كان في الأصل: «مسابقة».
  5. (٥) رواه البخاري (٣٧٨) ومسلم (٤١١) من حديث أنس ﵁.
  6. (٦) قطعة من الحديث السابق.
  7. (٧) رواه البخاري (٧٥٧) ومسلم (٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
72

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي