ﷺ بيدي لإحرامه قبل أن يحرم، ولحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت، وسنةُ رسول الله ﷺ أحقُّ١.
قال الشافعي: فترك سالم قول جدّه لروايتها.
قلت: لا كما تصنع فرقة التقليد.
وقال الأصم: أخبرنا الربيع بن سليمان [قال: قال الشافعي]: لنعطينَّك جملةً تُغنيك إن شاء الله، لا تَدَعْ لرسول الله ﷺ حديثًا أبدًا، إلا أن يأتي عن رسول الله ﷺ خلافُه فتعمل بما قلت لك في الأحاديث إذا اختلفتْ٢.
قال الأصم: وسمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم في كتابي خلافَ سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنة رسول الله ﷺ ودَعُوا ما قلت٣.
وقال أبو محمد الجارودي: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم سنة من٤ رسول الله ﷺ خلافَ قولي فخذوا بالسنة ودَعُوا قولي، فإني أقول بها٥.
(١) أخرجه بهذا السياق الشافعي «مسنده» (١/ ٢٩٩)، ورجاله كلهم ثقات، وقد سبق تخريج قول عمر، وحديث عائشة ﵄.
(٢) رواه البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٢). ومنه الزيادة بين المعكوفتين.
(٣) رواه البيهقي في «المدخل» (٢٤٩) وفي «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٢)، ومن طريقه أبو شامة في «مختصر المؤمل» (ص ٤٧)، ورواه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٣٨٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٨٦).
(٤) ت: «من سنة».
(٥) رواه البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣) وفي «الاحتجاج بالشافعي» (ص ٤٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٨٩).
وقال أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان الرازي: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كل مسألة تكلَّمتُ فيها صحّ الخبر فيها عن النبي ﷺ عند أهل النقل١ بخلاف ما قلت فأنا راجعٌ عنها في حياتي وبعد موتي٢.
وقال حرملة بن يحيى: قال الشافعي: ما قلتُ وكان النبي ﷺ قد قال بخلاف قولي مما يصحّ فحديثُ النبي ﷺ[٥٥/أ] أولى، ولا تقلِّدوني٣.
وقال الحاكم: سمعت الأصم يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: وروى حديثًا، فقال له رجل: تأخذ بهذا يا أبا عبد الله؟ فقال: متى رويتُ عن رسول الله ﷺ حديثًا صحيحًا فلم آخذ به فأُشهِدكم أن عقلي قد ذهب، وأشار بيده على رؤوسهم٤.
وقال الحميدي: سأل رجلٌ الشافعيَّ عن مسألة، فأفتاه وقال: قال رسول الله ﷺ كذا، فقال الرجل: أتقول بهذا؟ قال: أرأيتَ في وسطي زُنّارًا؟ أتُراني خرجتُ من الكنيسة؟ أقول قال النبي ﷺ وتقول لي: أتقول بهذا؟ أروي عن النبي ﷺ ولا أقول به!٥.
(١) ت: «العلم».
(٢) رواه البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٣).
(٣) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ٥١)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٠٦)، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٨٦).
(٤) سبق تخريجه قريبًا.
(٥) رواه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٠٦)، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٧٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٨٨).