المثال الثالث: ردُّ القدرية النصوصَ الصريحة المحكمة في قدرة الله على خلقه، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، بالمتشابه من قوله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾[الكهف: ٤٩]، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾[فصلت: ٤٦]، و﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[التحريم: ٧]، ثم استخرجوا لتلك النصوص المحكمة وجوهًا أُخَر أخرجوها به من قسم المحكم وأدخلوها في المتشابه.
المثال الرابع: ردُّ الجبرية النصوصَ المحكمة في إثبات كون العبد قادرًا مختارًا فاعلًا بمشيئته، بمتشابه قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾[التكوير: ٢٩]، وقوله: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾[الأنعام: ٣٩] وأمثال ذلك، ثم [٦٠/ب] استخرجوا لتلك النصوص من الاحتمالات التي يقطع السامع أن المتكلم لم يُرِدْها ما صيَّروها به متشابهة.
المثال الخامس: ردُّ الخوارج والمعتزلة النصوصَ الصريحة المحكمة غاية الإحكام في ثبوت الشفاعة للعصاة وخروجهم من النار، بالمتشابه من قوله: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾[المدثر: ٤٨]، وقوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾[آل عمران: ١٩٢]، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾[النساء: ١٤] ونحو ذلك، وفعلوا فيها كفعل من ذكرنا سواء.
المثال السادس: ردُّ الجهمية النصوصَ المحكمة التي قد بلغت في صراحتها وصحتها إلى أعلى الدرجات في رؤية المؤمنين ربهم ﵎ في عَرَصات القيامة وفي الجنة، بالمتشابه من قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾