المثال السابع: ردّ النصوص الصريحة الصحيحة التي تفوت العدَّ على ثبوت الأفعال الاختيارية للرب سبحانه وقيامها به، كقوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[الرحمن: ٢٩]، وقوله: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾[التوبة: ١٠٥]، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾[يس: ٨٢]، وقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ﴾[النمل: ٨]، وقوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾[الأعراف: ١٤٣]، وقوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾[الإسراء: ١٦]، وقوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾[المجادلة: ١]، وقوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾[آل عمران: ١٨١]، وقوله: «ينزل ربنا كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا»١، وقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾[الأنعام: ١٥٨]، وقوله: «إن ربي قد غضب [٦١/أ] اليوم غضبًا لم يغضب الله قبله مثله ولن يغضب بعده مثله»٢، وقوله: «إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي» الحديث٣، وأضعاف أضعاف ذلك من النصوص التي تزيد على الألف،
(١) رواه البخاري (١١٤٥) ومسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه البخاري (٤٧١٢) ومسلم (١٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) رواه مسلم (٣٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
فردُّوا هذا كله مع إحكامه بمتشابه قوله: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾[الأنعام: ٧٦].
المثال الثامن: ردُّ النصوص المحكمة الصريحة التي هي في غاية الصحة والكثرة على أن الرب سبحانه إنما يفعل ما يفعله لحكمة وغاية محمودة وُجودُها خيرٌ من عدمها، ودخول لام التعليل في شرعه وقدره أكثر من أن يُعدّ، فردُّوها بالمتشابه من قوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾[الأنبياء: ٢٣]، ثم جعلوها كلَّها متشابهة.