المثال الثاني عشر ــ وقد تقدم ذكره مجملًا فنذكره ههنا مفصلًا ــ: ردُّ الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من١ ثمانية عشر٢ نوعًا:
أحدها: التصريح بالفوقية مقرونةً بأداة «مِن» المعينة لفوقية الذات، نحو: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾
[النحل: ٥٠].
الثاني: ذكرها مجردةً عن الأداة، كقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾
[الأنعام: ١٨].
الثالث: التصريح بالعروج إليه، نحو: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾
[المعارج: ٤]، وقول النبي ﷺ: «فيعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم»٣.
الرابع: التصريح بالصعود إليه، كقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾
[فاطر: ١٠].
الخامس: التصريح برفعه بعضَ المخلوقات إليه، كقوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾
[النساء: ١٥٨]، وقوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾
[آل عمران: ٥٥].
السادس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتًا وقدرًا٤ وشرفًا، كقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾
[البقرة: ٢٥٥]، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ
- (١) «من» ليست في ت.
- (٢) ع: «عشرين».
- (٣) رواه البخاري (٥٥٥) ومسلم (٦٣٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
- (٤) ع: «قدرة».