إعلام الموقعين

وقد أخذ الناس بحديث: «لا يرِثُ المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ»١ وهو زائد على القرآن، وأخذوا كلهم بحديث توريثه ﷺ بنتَ الابن السدسَ مع البنت٢ وهو زائد على ما في كتاب الله، [٦٨/أ] وأخذ الناس كلهم بحديث استبراء المَسْبِيّة بحيضة٣، وهو زائد على ما في كتاب الله، وأخذوا بحديث: «من قتل قتيلًا فله سَلَبُه»٤ وهو زائد على ما في القرآن من قسمة الغنائم، وأخذوا كلهم بقضائه ﷺ الزائد على ما في القرآن من٥ أن أعيان بني الأبوين٦ يتوارثون دون بني العلَّات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه٧، ولو تتبعنا هذا لطال جدًّا.

فسُنن رسول الله ﷺ أجلُّ في صدورنا وأعظم وأفرضُ علينا أن لا نقبلها إذْ كانت زائدةً على ما في القرآن، بل على الرأس والعينين، ثم على الرأس والعينين. وكذلك فرضٌ على الأمة الأخذُ بحديث القضاء بالشاهد واليمين٨ وإن كان زائدًا على ما في القرآن، وقد أخذ به أصحاب رسول الله ﷺ وجمهور التابعين والأئمة، والعجب ممن يردُّه لأنه زائد على ما في

  1. (١) رواه البخاري (٦٧٦٤) ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد ﵄.
  2. (٢) رواه البخاري (٦٧٣٦) من حديث ابن مسعود ﵁.
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) رواه البخاري (٣١٤٢) ومسلم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة ﵁.
  5. (٥) «من» ليست في ت، ع.
  6. (٦) ع: «الأم». ت: «آدم».
  7. (٧) رواه الترمذي (٢٠٩٤) وابن ماجه (٢٧٣٩) وأحمد (٥٩٥)، وفي إسناده الحارث الأعور متكلم فيه.
  8. (٨) تقدم تخريجه.
221

كتاب الله، ثم يقضي بالنكول ومعاقد القِمْطِ١ ووُجوه الآجُرِّ في الحائط٢، وليست في كتاب الله ولا سنة رسوله. وأخذتم أنتم وجمهور الأمة بحديث: «لا يُقاد الوالدُ بالولد»٣ مع ضعفه، وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم أنتم والناس بحديث أخذ الجزية من المجوس٤ وهو زائد على ما في القرآن، وأخذتم مع سائر الناس بقطع رِجْل السارق في المرة الثانية٥ مع زيادته على ما في القرآن، وأخذتم أنتم والناس بحديث النهي عن الاقتصاص من الجرح قبل الاندمال٦ وهو زائد على ما في القرآن، وأخذت الأمة بأحاديث٧ الحضانة٨

وليست في القرآن، وأخذتم أنتم والجمهور باعتداد المتوفَّى عنها في منزلها٩ وهو زائد على القرآن،

  1. (١) حبل من ليفٍ أو خُوصٍ تُشدُّ به الأخصاص.
  2. (٢) انظر «المبسوط» للسرخسي (١٧/ ٩٠) و«الفتاوى الهندية» (٤/ ٩٩) و«حاشية ابن عابدين» (٨/ ٥٥).
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) تقدم تخريجه.
  5. (٥) من ذلك ما رواه عبد الرزاق (١٨٧٦٣) عن عمرو بن دينار أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عباس: السارق يسرق فتقطع يده، ثم يعود فتقطع يده الأخرى، قال الله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، قال: «بلى، ولكن يده ورجله من خلاف»، قال: قال عمرو: سمعته من عطاء منذ أربعين سنة.
  6. (٦) تقدم تخريجه.
  7. (٧) ت: «بحديث».
  8. (٨) رواه البخاري (٢٦٩٩) من حديث البراء بن عازب ﵄ ..
  9. (٩) رواه أبو داود (٢٣٠٠) والترمذي وصححه (١٢٠٤) وابن ماجه (٢٠٣١) وابن حبان (٤٢٩٢) والحاكم (٢/ ٢٠٨)، ونقل تصحيحه عن الذهلي.
222

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي