عن عبد العزيز بن أبي روّاد [عن نافع] عن ابن عمر أن بلالًا قال له النبي ﷺ: «ما حملَك على ذلك؟» قال: استيقظتُ وأنا وَسْنانُ، فظننت أن الفجر قد طلع، فأمره النبي ﷺ أن ينادي في المدينة أن العبد قد نام، وأقعده إلى جانبه حتى طلع الفجر١.
ثم قال٢: هكذا رواه إبراهيم عن عبد العزيز٣، وخالفه٤ شعيب بن حرب، فقال: عن عبد العزيز عن نافع عن مؤذّن لعمر يقال له مسروح أنه أذّن قبل الصبح، فأمره عمر أن ينادي: ألا إنّ العبد نام٥.
قال أبو داود٦: ورواه حماد٧ بن زيد عن عبيد الله٨ بن عمر عن نافع أو غيره أن مؤذّنًا لعمر يقال له مسروح أو غيره. ورواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود، فذكر [٩٧/أ] نحوه، قال أبو داود: وهذا أصحّ من ذلك. يعني حديث عمر أصح.
قال البيهقي٩: وروي من وجه آخر عن عبد العزيز موصولًا، ولا
(١) رواه البيهقي (١/ ٣٨٣) والزيادة منه.
(٢) يعني البيهقي.
(٣) رواه البيهقي (١/ ٣٨٣).
(٤) ع: «وخالف».
(٥) رواه أبو داود (٥٣٣)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٨٤)، ورواه الدارقطني (٩٥٥).
(٦) في «سننه» (٥٣٣).
(٧) ت: «أحمد»، تحريف.
(٨) ت: «عبد الله»، خطأ.
(٩) كما في «مختصر الخلافيات» (١/ ٣٦٢). ويستمر النقل إلى خمس صفحات.
يصح، رواه عامر بن مدرك عنه عن نافع عن ابن عمر: أن بلالًا أذَّن قبل الفجر، فغضب النبي ﷺ، وأمره أن ينادي: إن العبد نام، فوجد بلالٌ وجدًا شديدًا. قال الدارقطني١: وَهِم فيه عامر بن مدرك، والصواب عن شعيب بن حرب عن عبد العزيز عن نافع عن مؤذن عمر عن عمر من قوله، وروي عن أنس بن مالك، ولا يصح.
وروي عن أبي يوسف القاضي عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: أن بلالًا أذّن قبل الفجر، فأمره رسول الله ﷺ أن يصعد فينادي: ألا إن العبد نام، ففعل، وقال:
ليتَ بلالًا لم تلِدْه أمُّهوابتلَّ مِن نَضْحِ دمٍ جبينُه
قال الدارقطني٢: تفرّد به أبو يوسف عن سعيد، يعني موصولًا، وغيره يُرسِله عن سعيد عن قتادة عن النبي ﷺ، والمرسل أصح.
ورواه الدارقطني٣ من طريق محمد بن القاسم الأسدي، ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس، ثم قال: محمد بن القاسم الأسدي ضعيف جدًّا. وقال البخاري: كذّبه أحمد بن حنبل٤.
وروي عن حميد بن هلال أن بلالًا أذَّن ليلةً بسوادٍ، فأمره النبي ﷺ أن