إعلام الموقعين

الفجر هكذا»١. وصف سفيان بين السبابتين ثم فرّق بينهما.

قال٢: وروينا عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود ما دلّ على أذان بلال بليل، وأن رسول الله ﷺ ذكر معاني تأذينه بالليل، وذلك أولى بالقبول لأنه موصول، وهذا مرسل.

وروي عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قالت لي عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا أوتر٣ من الليل رجع إلى فراشه، فإذا أذّن بلال قام؛ وكان بلال يؤذّن إذا طلع الفجر، فإن كان جنبًا اغتسل، وإن لم يكن توضأ ثم٤ صلى ركعتين٥. وروى الثوري عن أبي إسحاق في هذا الحديث قال: ما كان المؤذّن يؤذّن حتى يطلع الفجر. وروى شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، قالت: كان ينام أول الليل، فإذا كان السحر أوتر٦، ثم يأتي فراشه، فإن كانت له حاجة إلى أهله ألمَّ بهم، ثم ينام، فإذا سمع النداء ــ وربما٧ قالت الأذان ــ وثبَ، وربما قالت قام، [٩٨/أ] فإن كان جنبًا أفاض عليه الماء، وربما قالت: اغتسل، وإن لم يكن جنبًا توضّأ ثم خرج للصلاة٨. وقال

  1. (١) انظر: «مختصر الخلافيات» (١/ ٤٦٨).
  2. (٢) أي البيهقي في المصدر السابق.
  3. (٣) د، ت: «أوتى».
  4. (٤) ت: «و».
  5. (٥) انظر: مختصر الخلافيات (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩).
  6. (٦) د: «اوى».
  7. (٧) في النسخ هنا وفيما يلي: «وما» بدل «وربما».
  8. (٨) رواه البخاري (١١٤٦) ومسلم (٧٣٩) وأبو داود الطيالسي (١٤٨٣) واللفظ له.
315

زهير بن معاوية عن أبي إسحاق في هذا الحديث: فإذا كان عند النداء الأول وثَبَ١.

قال البيهقي: وفي روايته ورواية شعبة كالدليل على أن هذا النداء كان قبل طلوع الفجر، وهي موافقة لرواية القاسم عن عائشة، وذلك أولى من رواية من خالفهما. وروي عن عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أذّن المؤذّن صلى الركعتين، ثم خرج إلى المسجد وحرَّم الطعام، وكان لا يؤذّن إلا بعد الفجر٢.

قال البيهقي: هكذا في هذه الرواية، وهو محمول إن صحَّ على الأذان الثاني، والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ، رواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة٣. والحديث في «الصحيحين»٤.

فإن قيل: عُمدتكم في هذا إنما هو على حديث بلال، ولا يمكن الاحتجاج به؛ فإنه قد اضطرب الرواة فيه هل كان المؤذن بلالًا٥ أو ابن أم مكتوم، وليست إحدى الروايتين أولى من الأخرى، فتتساقطان، فروى شعبة

  1. (١) هذا اللفظ عند مسلم (٧٣٩).
  2. (٢) رواه أحمد (٢٦٤٣٠) وأبو يعلى (٧٠٣٦) والطبراني (٣٢١).
  3. (٣) رواه البخاري (٦١٨) ومسلم (٧٢٣) واللفظ له.
  4. (٤) إلى هنا انتهى كلام البيهقي من «مختصر الخلافيات» (١/ ٤٦٢ - ٤٧٠).
  5. (٥) ت: «بلال».
316

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي